فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 756

وفي العالم المتقدم لم نشهد ما يدل على فقدان المجتمع - عموما بصور لها مغزى للثقة في مقومات موت المخ، أو في أساليب نقل الأعضاء في الممارسات اليومية، ويأتي عدم الثقة فقط من مشاكل عدم الاتصال مع الأهل وعزلة المعالجين عنهم.

5 ـ بل إننا نفقد ثقة المجتمع إذا استمررنا في رسم المقومات الحالية لموت المخ على أنها ضمان للتأكد البيولوجي بدلا من أن تكون كما هي، «أي نظرة للتصرف العقلاني» .

وكل ما يجب أن نؤكد عليه هو أن نعمل على أن نجعل المقومات الحالية لموت المخ أسلم وأكثر انسجاما، وأن نعلم أطباءنا أن يكونوا أكثر وضوحا في شرح القواعد الواقعية لممارستنا مع عائلات مرضانا، وهناك الكثير مما ينتظرنا في مجال الاستخدام الفردي والاجتماعي من وسائل، وفي نشر مقوماتنا الحالية وشرحها، أكثر بكثير من الشروع في عمل تعريف جديد أو وصف مقومات جديدة.

6 ـ وفي أي حالة يتواجد فيها شك حول اكتمال التشخيص الأولي لموت المخ أو لوجود عوامل تساهم وتؤدي إلى احتمال عودة المريض للحياة، مثل حقنه بالأدوية المهدئة وحدوث اضطراب في التمثيل الغذائي، أو نقص في درجة حرارة الجسم، فلا يجب علينا أن نشخص موت المخ. وفي نفس الوقت تقدمت بشكل كبير وسائل التأكد من حصول خلل بنيوي خطير في المخ تؤدي مراقبته إلكترونيا وبوسائل تشخيصية وإشعاعية عديدة بارعة بجوار المريض بدون نقله إلى أماكن بعيدة إلى وجوب التأكد من موت المخ. كما تلعب ملابسات الحادث وملابسات العلاج دورها في التشخيص.

7ـ وها هي المقومات الإكلينيكية لموت المخ وقد صمدت ثمانية عشر عاما للممارسة الجادة، واستعمالها بحرص وعناية وتكريس يمكننا من حماية المرضى والمجتمع وسمعته ومشاعره ويؤدي أيضا إلى تشخيص الموت قبل توقف القلب، ويقلل فترة عدم التأكد وفترة توقع الموت التي ترهق الأهل والأصدقاء، عندما يكون استمرار العلاج لا جدوى من ورائه (Pallis) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت