فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 756

أحيانًا تكون الحكاية ليست بهذا الوضوح الحاسم، مثلا عندما يصاب مريض بالاختناق مباشرة قبل أو عقب إدخاله المستشفى، وليس لدينا علم واضح بالأحداث السابقة. أو أن يكون المريض قد وُجد فاقد الوعي ولا يوجد أحد يخبر عما حدث; ورغم أنه يكون واضحا أن ثمة إصابة في الرأس فإننا أحيانا نكون غير متأكدين كيف كانت حالة المريض بالضبط قبل الإصابة. من الضروري في مثل هذه الحالات أن نأخذ في الحسبان أثر العقاقير التي اللهخذت أو أعطيت، وإذا لم يمكن قياسها، فعلى الطبيب أن ينتظر مدة تسمح باستبعاد العقاقير كسبب لهبوط جذع الدماغ.

أما الاختبارات التي تستخدم، إذا كانت الشروط المطلوبة قد تحققت، فمهمتها أن تقرر ما إذا كان في جذع الدماغ أي دليل على نشاط باقٍ أو راجع. يتم اختبار العديد من الاستجابات المنعكسة - بؤبؤ العين للضوء، والجفنين للمس القرنية، وعضلات الحلق لحركة أنبوب داخل القصبة الهوائية، وعضلات الوجه لألم يُحْدَثُ بالوجه أو الجبهة. بعدئذ تحقن الأذن بعشرين ملليلتر من الماء المثلج (للتحقق أولا من أن الصماخ مائل بوضوح نحو الطبلة) وملاحظة العين للحركة. فإن وجدت استجابة لأي واحد من هذه، دل ذلك على أن جذع الدماغ لا يزال يعمل.

آخر الاختبارات وأقواها حسمًا هو التثبت من أنه لا يوجد ردّ فعل من جذع الدماغ على دفقات التنفس. وقد علق اختصاصي أعصاب أمريكي على أهمية هذا الاختبار - وأن تلك المواصفات الدقيقة لكيفية إجرائه إنما هي سمة لمعايير المملكة المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت