فهرس الكتاب
وأقول لكم بأنني في هذا العمل منذ 40 سنة وكل شهر نرى 10 أو 14 حالة موت دماغ منها نزيف مخي وغيره ولا أعتقد أن حالة واحدة قد شخصت خطأ، ونحن لا نعمل نقل أعضاء ونحن نتابع المريض ونضعه على جهاز التنفس، وفي الستينات كان الأمريكان يضعون المريض على جهاز التنفس ولا ينزع منه إلا عندما ينتهي. إنما موت الدماغ معروفة جيدا والمقاييس معروفة ولا يوجد فيها خلاف وأؤكد لكم أننا لم نلجأ إلى إثارة أي تحدي وإنما الأعراض الإكلينيكية السريرية لتكون كافية لتشخيص موت الدماغ.
وهو يقول أيضا: «إن بعض المراكز تختلف» نعم لا مانع من أن يتأكد كل واحد أن رسم المخ لم يعد يستجيب (Flate EEG) وأنه لا يوجد استجابة.
ويقول أيضا: «بوجود التناقض بين الأطباء بخصوص مدى إمكانية الاعتماد على أحدث وسيلة لتشخيص موت جذع الدماغ وهو جهاز رسم المخ قد ثبت أنه غير مناسب للتشخيص» .
نحن لا نفكر بوجود بعض العمل في المخ وإنما هناك بعض النشاط الكهربائي وهو غير ذي قيمة وليس له أي تأثير عملي. فبعض الخلايا قد تستمر في إصدار بعض الإشارات والموجات لفترة قد تطول أو تقصر وهذا لا يلغي وجود موت الدماغ أي أنه لا تعارض بينهما إطلاقا. واختبار انقطاع التنفس (Apnea test) والذي يستخدم عادة في تشخيص موت جذع الدماغ تعرَّض لتناقضات كثيرة في طرق تطبيقه سواء من حيث مدى إجراء الاختبار أو مستوى ثاني أكسيد الكربون.
وقد وجد أخيرا أن (A Coustic evoked) تعطى نتائج مضللة (أو غير دقيقة) لتشخيص موت جذع الدماغ لأنها لا تعطي نتائج ثابتة في المرضى الذين ينطبق عليهم كل شروط موت الدماغ.
نعم هناك أناس يقولون: لا بد أن نرى انعدام الاستجابة حيث في حالات الموت الأكيد للدماغ، ولست أرى شيئا من المعلومات التي قالها د.صفوت ضد القواعد العامة لموت جذع الدماغ. فهناك بعض الموتى الذين ينطبق عليهم كل شروط موت جذع الدماغ نرى فيها وجود آثار للدورة الدموية.