فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 756

ما المشكلة الأساسية في المريض الذي ما زال به إصابة حادة بالرأس ومستمرة عنده؟ هل هذا معناه أن المخ ما زال حيا؟ إن وجود دورة دموية لا يعني استبعاد موت جذع الدماغ.

كما يقول د. صفوت أيضا: برغم استخدام المعايير المختلفة لتشخيص موت جذع الدماغ من المراكز المختلفة يُكْتَشَفُ من حين لآخر ظهور أعراض الحياة على بعض المرضى وهذه الأعراض تشمل الآتي:

حركة معقدة للأطراف والجسم وارتعاش العضلات وأنشطة عصبية للعضلات.

وماذا يعني وجود الانعكاس الذي درسناه في تجربة الضفدعة في أول دراستنا في علم الفسيولوجي عندما نجري لها تدميرًا كاملًا لجذع الدماغ، يستمر وجود الانعكاسات، وكذلك إذا عملنا قطعًا كاملًا للحبل الشوكي، فإنّ الانعكاسات أيضًا سوف تكون موجودة. فهل هذا يعني أن الشخص حي؟

إن وجود هذه الانعكاسات - يا دكتور - لا ينفي أبدًا موت جذع الدماغ. وهل رأى أحدكم الميت الذي يتحرك ويجلس بمجرد تعرض الجثة للصعق الكهربائي وبعد ذلك تتحول إلى رماد، إن حركة ميت يقعد شيء غريب جدًا، ولكن ذلك كله انعكاسات.

وكل ما حدث أن الصدمة الكهربائية عملت تنبيهًا للجهاز المركزي العصبي لدرجة أنه يقعد ويرجع مرة أخرى. فكون أنه يحرك يديه أو غيره لا يستبعد أبدا موت الدماغ.

ويقول أيضا: إنه وُجِدَ حديثا أن نسبة هرمونات الغدة الدرقية وغدة الوطاء في المصل (Seruem) مرتفعة في موتى جذع الدماغ، وهذا أيضا لا يستبعد موت جذع الدماغ.

وقد اتفقنا على أن وجود الدورة الدموية في المخ لا وظيفة لها ولا عمل والمخ هنا لا فائدة منه، وهذا السبب في تعريف كون الغدة الدرقية وغدة الوطاء فيها دورة فإنها ستفرز وكون فيها هرمونات عالية أو منخفضة أو فيها تغير لا يمكن أن يستبعد موت جذع الدماغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت