فهرس الكتاب
ويقول د. صفوت: «إن الشخص الميت الدماغ يمكن أن يحتفظ بدرجة حرارته في المستوى العادي وهذا يعني أن عملية البناء تعمل ويمكن أن ترتفع درجة الحرارة كاستجابة إذا تعرض هذا الشخص للعدوى» .
طبعا طالما فيه دورة دموية فإن درجة الحرارة ستبقى في الوضع الطبيعي ولكن عندما يتوقف القلب بعد موت الدماغ، هنا يكون المريض قد مات فعلًا.
ونحن نريد أن نفرق بين الموت بمعناه العام كما ذكر في القرآن الكريم وكلام الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وبين موت جذع الدماغ. فموت جذع الدماغ له حكم ظهر أخيرا بسبب نقل الأعضاء، ونحن في مصر لا زلنا نترك المريض على جهاز التنفس حتى يتوفّاه الله، ولا نعمل زراعة أعضاء ولا توجد حالة قد شخصناها على أنها موت جذع دماغ وظهرت أنها خطأ، بل بالعكس إننا نتعذب عندما يستمر المريض ثلاثة أسابيع على جهاز التنفس وندخل له أنبوب لتغذيته ولا يحدث أي تحسن.
ويقول الدكتور صفوت أيضا: «إنه من المعروف لنا أن الأشخاص ميتي الدماغ لا يزالون يتمتعون بحياة خضرية، فعلى سبيل المثال فإن أظافره وشعره ينمو ويطول، وجهازه الهضمي يمكن أن يهضم ويمتص المواد» .
أنا آسف! لأن هناك فرقًا كبيرًا جدًا بين ميتي الدماغ وبين المريض الخضري، فالمريض الخضري دماغه مصاب إصابة شديدة ولم يمت. وتوجد آلاف الحالات نراها كذلك فهذا ليس ميتا لأنه يستمر أسبوعين أو ثلاثة ثم يفيق ويفتح عينيه أو يحرك يديه ورجليه هذه هي الحالة الخضرية وليس موت الدماغ، وهذا شيء وذلك شيء مختلف تماما، وكل الحالات التي يقول لك إنها ظهرت وظهر فيها حياة، لم أر منها حالة قبل ذلك، التشخيص يأخذ عدة دقائق.