فهرس الكتاب
إذا قلنا: إننا نريد صمامًا اسمه صمام الأورطي وهذا أصبح له ضرورة حيوية وماسة في علاج مرضى القلب وبالذات مرضى التشوهات الخِلْقية التي نأخذ الأورطي بالصمام لأجل أن نستبدله بالجزء الأمامي من عضلة البطين أو غيره، ونستطيع أن نأخذه بعد 12 ساعة، وإذا أخذنا الصمام وضعناه في سائل خاص لحفظه تظل خلايا هذا الصمام تنمو وتتجدد وفي هذه الحالة نأخذ هذا الصمام بعد موت الشخص موتًا كليًا ولم يستمر 3 أو أربع ساعات فقط وبرد جسمه، إذا طلبنا ذلك فإنهم يقولون: هذا حرام، علمًا بأنه يؤخذ بموافقة أو بوصية أو بإقرار وليس به أي شبهة غير أنك ستعيد الإبصار لإنسان أو ستعيد الحياة لقلب مريض فهم يقولون: هذا حرام. أعتقد أن هذه القضية يجب أن تحسم أولًا. وأنا أعتقد أننا عندما راجعنا معظم من تحدثوا - باستثناءات قليلة جدًا - من الفقهاء فإن الجميع يكادون يجمعون على أنه في مثل هذه القضايا يجوز أن تأخذ جزءًا من ميت مات وانتهى فعلًاو وبدأت أنسجته تتحلل، ولكن لا يزال به بعض الخلايا الحية التي لا يستفاد منها.
أما هؤلاء القلة فإنهم يقولون: بأن هذا حرام، وأنه تمثيل بالجثة. وأنا أقول: تسقط باقي الأعذار والدفاعات أمام هذه القضية; لأنه إذا كان هذا ما يؤمن به الدكتور صفوت ومعه مجموعة من الزملاء - وأعتقد أن ذلك عقيدة أو إيمان أو فكر ديني إسلامي - فسوف يبحث الدكتور صفوت ويبحث معه زملاؤه عن أي شيء يقف في وجه هذه القضية، والقضية ليست موت دماغ أو غير ذلك. القضية في النهاية أن هذه القضية مثارة لأنه أخذ من موتى أدمغتهم ماتت.