فهرس الكتاب
الكلى أصبحت تُؤخذ من مريض مات يعني انفصل عنه الجهاز وتوقف التنفس، وتوقف القلب وليست جثة نابضة وبعدها بنصف ساعة تستطيع أن تأخذ الكلى، وفي حالات كثيرة جدًا تصلح هذه الكلى للنقل ومع ذلك لا يُقْبَلُ هذا; لأنه في النهاية هو مساس بحرمة الميت، وهذا طبعًا رأي الدكتور صفوت لأنه - في آخر حديثه - تحدث عن أخذ الأعضاء بشكل عام، ولقد انتقل في هذا إلى أخذ العضو من إنسان سليم، ولقد أنفق الدكتور صفوت وقتًا وجهدًا كبيرًا لأجل أن يتابع حالات نقل الكلى من أحياء سواء كانت من أجانب أم من أمّ أو أب أو ابنه أو أخ أو أخته يريد أن يثبت أن فيه إصابة، وأن الرجل الذي أخذ الكلى يصلح حاله. إنما القضية تنطوي على شيء كبير جدًا وأنا أعتقد أننا كأطباء من واجبنا أن نحافظ على الحياة، وأن نساعد مرضانا، وأنا عندي خطاب مؤلم مرسل من أحد المرضى يقول: أنا عمري 30 سنة وأعيش على الغسيل الكلوي وحياتي حياة قليلة جدًا ولا أنتج فهل إذا أخذت كلى من أختي تبرّعَتْ بها لي هل هذا حلال أم حرام؟ في رأي د. صفوت وكثيرين معه أن هذا حرام. وأنا لا أرى أن في هذا أيّة حرمة من أي نوع أو شكل من الأشكال.