فهرس الكتاب
الرئيس الدكتور عبدالرحمن العوضي: اجلسوا مع الدكتور صفوت وتناقشوا معه.
الدكتور صفوت لطفي: ارجعوا إلى الكتيب الذي أرسلته المنظمة وهو Abstract والحمدُ أن فيه أكثر من الذي أقوله بعشرات المرات.
الرئيس: شكرًا يا دكتور، الدكتور حسان تفضل:
الدكتور حسان حتحوت: بسم الله الرحمن الرحيم. أود أن استسمح الرئيس في أن ألمس موضوعًا نهى عنه، وهو (موضوع زراعة الأعضاء) ما دام له دخل مباشر أو غير مباشر بهذا النقاش الحار والذي أرجو أن يكون مخلصًا، ومن كل الأطراف. أقبل من الأخ الدكتور صفوت لطفي أن يقول: إنني أرى تحريم زراعة الأعضاء وأقبل منه أن يقول: إن زراعة الأعضاء محرمة; لأن هذا أمر نختلف فيه، وقد بحث وطبقت عليه القواعد الأصولية والفقهية، وكان هناك إجماع على أن جسم الإنسان له حرمته حيًا وميتًا، إلا أننا أيضًا أعملنا قاعدتين فقهيتين هناك أمام حضراتكم آية من آيات القرآن الكريم على الحائط: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} . ولا أتصور أقرب إلى إحياء نفس من تزويدها بعضو، لأنها إذا لم تجده فهي للموت سائرة وما دام هذا النقل لا يضر المعطي حيًا أو ميتًا، وهناك القاعدة التي تقول [الضرورات تبيح المحظورات] ، وإذا كان هناك شيء ينقذنا من الموت فإنه يُنزَّل منزلة الضرورة ولهذا يباح، وهناك قاعدة أصولية أخرى تقول [الاختيار بين أخف الضررين إن لم يمكن دفعهما معًا] ، فهناك ضرر إذا أَخذتَ كُلْوةً من حي أو ميت; لأن فيه استباحة حرمة الجسم، ولكنْ هناك ضرر أكبر في ترك مريض محتاج إلى كُلوة معرَّضٍ للموت، فهنا تطبق القاعدة الشرعية التي تقضي أن اختيار أخف الضررين يكون في نقل عضو إلى مريض يحتاج إليه بصورة ماسة.