فهرس الكتاب
وفي الحقيقة فإن الأبحاث قد تشعبت وذكرت موت الدماغ مع زرع الأعضاء، وقد أوضح لنا معالي الرئيس تمامًا أن موضوع زرع الأعضاء قد بحث بحثًا طويلًا جدا ليس فقط في المنظمة هنا، ولكن أذكر أن مجمع الفقه الإسلامي اجتمع ثلاث مرات - وهو يمثل جميع الدول الإسلامية 44 دولة اشتركت في مكة المكرمة ويضم نخبة كبيرة من علماء العالم الإسلامي - وبحث هذا الموضوع، وفي كل بلد من البلاد الإسلامية ولقد جُمعتْ هذه الفتاوى التي نشرت منذ سنة 1951، بل إن هناك فتاوى من حوالي ألف سنة; وذلك حينما تحدث الإمام النووي عن زرع عظم بعظم ووصله، وكان الأطباء يصلون العظام التي لا تجبر; فتحدث عنها في باب النجاسة وأباحها، ولا أريد أن أدخل معكم في تفاصيل ذلك، ويعلق عليها دكتور الشربيني وهل تكون من إنسان أو غير إنسان؟ وأباحوا ذلك إذا كان لضرورة وقرر ذلك طبيب مسلم عدل إلى آخر هذا الكلام وهو مقرر في كتب الفقه من قديم: في الحقيقة لا بد أن نترك الأمر لذوي الاختصاص، وهم منذ سنين كثيرة يبحثون هذا الأمر، وموضوع كسر عظم الميت بحثه (ابن رشد) من قديم وقال: «من مارس التشريح فقد ازداد إيمانًا بالله» ، وبحثه الإمام الشافعي وقال: «العلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان» ، وعلم الأبدان الشرط فيه التشريح وهو موضوع واسع جدًا في هذا الباب ولا أريد أن أناقشه لكن لا بد أن يطرق هذا الباب. وعند ذوي الاختصاص هناك مئات الفتاوى، وعشرات من رسائل الدكتوراه من الجامعات الإسلامية في موضوع زرع الأعضاء بالذات، فزرع الأعضاء في الحقيقة استوفى دراسته من أهل الاختصاص دراسة كاملة على الأقل في الـ50 سنة الماضية، وهذه الدراسات موجودة ورسائل الدكتوراه موجودة ورسائل الماجستير موجودة، ونستطيع أن نعطي الأخ الأستاذ الكبير مجموعة كبيرة من هذه المراجع التي يحب أن يرجع إليها.