فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 756

الدكتور عصام الشربيني: بسم الله الرحمن الرحيم. أبدأ بشكر الدكتور صفوت على عاطفته الدينية وإصراره على رأيه، ثم نفترق بعد ذلك لأننا هنا - كما أفهم لا نتعرض للفتوى، فالفتوى لأهلها ولكنا نبحث: هل جد في العلم الطبي ما يغير ما بنيت عليه الفتاوى السابقة التي أشار إليها الدكتور البار في الكويت أو في المجمع الفقهي بجدة أو في غير ذلك؟ وأحب أن أؤكّد أنه ليس هناك تعريف شرعي ينص على الموت فهو اجتهاد بشري منذ كان الإنسان إلى الآن، وما أوحي إلينا أو إلى بني آدم عن الدفن أوحاه الله إلينا بواسطة غراب، فالتعريفات كلها منذ التاريخ القديم إلى الآن اجتهاد بشري يتغير بتغير العصور، فهي ليست تعريفات مختلفة للموت، ولكنها اجتهاد البشر في تحديد الموت، وليس في الأطباء - في هذه الندوة وفيما قبلها - مَنْ يقول كما قال الذي حاج إبراهيم في ربه «أنا أحيي وأميت» وكلنا نؤمن أن الموت بيد الله وكل ما نحاوله - كبشر - هو كيف نحدد نفاذ قضاء الله تعالى، ونحن لا نبحث عن أنواع مختلفة من الموت; وهذا تعليقي على الأساتذة الدكتور السمرة والدكتور صفوت فنحن لا نبحث عن تعريفات مختلفة للموت ولكننا نبحث عن إجابة السؤال: هل موت جذع المخ يعد موتًا أم لا؟، في القديم اعترف الناس أن توقف القلب، وبرودة الجسم، وما إلى ذلك موت، أما الآن فقد ثبت لنا - كما أسهب لنا الزملاء - أن الأنسجة والأعضاء والخلايا تستمر بعد توقف القلب فترات متفاوتة من ساعات إلى يوم أو يومين، فهل يعد موت جذع المخ نقطة لا عودة؟، وبالتالي يعد نقطة موت؟ هذا هو السؤال، وأرجو أن نبحث هذه النقطة في الأوراق القادمة، شكرًا.

الرئيس الدكتور عبدالرحمن العوضي: شكرًا الدكتور عصام، دكتور مختار المهدي تفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت