فهرس الكتاب
الدكتور مختار المهدي. بسم الله الرحمن الرحيم أعتقد أن موت المخ أو موت جذع المخ أو موت الجسد أو موت الإنسان كلها تعني شيئًا واحدًا، وهو أن شهادة الوفاة يجب أن تحرر عند موت المخ وتكون بداية لعملية توقف الحياة لهذا الإنسان، إنني أعتقد أن هناك حياتين في الإنسان; حياة في الجسد تشمل كل خلية على حدة، وحياة الروح للكائن الحي ككل، ولا علاقة لها بحياة الجسد، ولكنها تتوافق في نهايتها مع وفاة المخ، ومرجعي في ذلك كتاب الله والسنة. ففي القرآن يقول تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} أي أن هناك تسوية للجسد أوّلًا وهو خلق يعقبه خلق آخر بنفخ الروح وهذا تمامًا ما جاء في سورة (المؤمنين) من خلق النطفة فالعلقة فالمضعة فالعظام {ثم أنشأناه خلقًا آخر} وكذلك في حديث الأربعينيات، إذًا هناك جسد حي يعقبه نفخ الروح، وخروج الروح لا يعني بالضرورة أنه يجب أن يموت الجسد بالكامل حتى نقول: إن هذا الإنسان قد توفى وأرى أن هذا ما يضيفه شرعنا الحنيف إلى علمنا الدنيوي وشكرًا.
الرئيس الدكتور عبدالرحمن العوضي: شكرًا دكتور مختار، دكتور أبو شادي الروبي تفضل: