فهرس الكتاب
أوّلًا: الإسلام ليس فيه اختصاص وليس فيه رجل دين من بابه، لكن سأبدأ من حيث انتهى بنا سيادة المستشار، وأذكر أن سيادة المستشار يقرأ في نفس المذكرة التي يقول: إنها جاءت في معرض رد المشروع إلى (وزارة التربية والتعليم) بعد المذكرة التي قدمتُها أنا وزملاء لي للمجلس الأعلى للجامعات برفض بنود هذا القانون، وقد أقرته الجمعية العمومية بقسميها أيضًا. كما يقول: إن الحديث عن الأعضاء التي تعمل ليس حديثًا بلا معنى كما يقول بعض الأطباء، لكنّ هذا حديث ذو معنى خطير وأهمية كبرى للأطباء والمرضى ورجال القانون على السواء، لأن انتزاع الأعضاء من هذا الجسد يكون في ضوء هذه الحقيقة جريمة قتل متكاملة الأركان يرتكبها الأطباء، وهذا ما أفتي به مجلس الدولة، والجمعية العمومية لقسم الفتوى والتشريع بنص المستشار طارق البشري في 6/9/1995، وقالت الفتوى: إنه لا قول بموتٍ ما دام جزء من الجسم حيًا، وإن الموت هو التوقف الذاتي لجميع مظاهر الحياة، وأجهزة الجسم وأعضائه، وأوضحت الفتوى أن انتزاع الأعضاء من مريض الغيبوبة العميقة يُعدُّ جريمة قتل، وقالت الفتوى: إن الموت ليس واقعة طبية إنما هو واقعة دينية، وطبية، واجتماعية، وقانونية، وأخلاقية، وإذا تعرضنا لها فيجب التعرض لجميع النقاط في آن واحد، وهذا أيضًا ما أفتى به (مجمع البحوث الإسلامية) بالأزهر، وأقر البحث الذي قدمتُه للمجلس واتخذه المجلس مرجعًا له، ونشر مرتين; مرة بمجلة الأزهر وسأرسل لسيادتك نسخة منها، ومرة بمجلة البحوث الإسلامية، والكثير من المجلات الإسلامية في مصر مثل: اللواء الإسلامي ومنبر الإسلام وغيرها وسأرسل لسيادتكم منها عدة نسخ.
الرئيس الدكتور عبدالرحمن العوضي: هذا سوف لن يكون حوارًا بينكم رجاء.