فهرس الكتاب
الدكتور صفوت لطفي: أقول: إنه ليس بحثًا خاصاًّ يحمل اسمي، إنما هو تجميع، وما أقوله، إن السن يختلف، فبعض بلدان من العالم تأخذ بخمس سنين، وبعضها يأخذ بعشر سنين، وبعضها يأخذ بسن البلوغ، وهذا ليس كلامي ولكنه كلام مثبت في الورق استقيت منه هذه المعلومات، وهو الورق الذي أرسلته عن المؤتمر الوحيد الذي عقد في كوبا عن هذا الأمر سنة 1993.
أما بالنسبة للأخ الذي ذكر هذه الآية {من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} فهو يقول: إن الضرورة هنا تحدث عنها الفقهاء في قوله تعالى {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} فقد اشترط الأئمة الأربعة - وهم سادتنا - أن شرط الضرورة يشمل ما نصت عليه الآية القرآنية نفسها {فمن اضطر غير باغ} أي ليس له بغية من هذا الأمر لهوى في نفسه، (ولا عاد) أي ليس معتديًا على غيره، في هذه الحالة فقط فلا إثم عليه، فلو أبَحْتُ لنفسي هذا الأمر فقلت: أنا أَبَحْتُ مضطراًّ فهذا لا يستقيم مع النص القرآني، ونحن أساسًا لم نخلق لذاتنا لنكون علماء وأطباء وأساتذة وغيره، إنما خلقنا الله لذاته على حدّ قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} أما قضية أن المريض ميئوس من شفائه، أو أننا لن نعوّل على مظاهر الحياة في جذع الدماغ لأن هذا إنسان ميئوس من شفائه فالمولى عزَّ وجلَّ يقول {لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} وكون أن ذلك لم يحدث ولو في حالة واحدة فغير صحيح. وسوف أحضرها لكم في الفيلم وقد عرض في جميع أنحاء العالم في هذه السنة، وهي حالة الرجل الذي كان في استراليا ونزل من فوق جبل وتهشمت دماغه، وحكم عليه الأطباء بالموت وأوصوا بفصله عن الأجهزة واستعاد وعيه بعد عدة أشهر وقال لهم لقد كنت واعيًا لكل كلمة وكل حرف.