فهرس الكتاب
الدكتور عبد المنعم عبيد: إن شاء الله سوف ألتزم بالوقت: لقد دخل المؤتمر الحالي والسابق في موضوع عدم التعارض بين العلم الطبيعي والشرعي، وتركز الكلام على موضوع الروح باعتبار أن الموت التقليدي - الذي هو موت القلب - يتمثل في خروج كامل للروح وقبض لها ملموس، أما موت المخ فليس واضحًا، فتصور عدد من الإخوة الورعين المسلمين أن الروح هانت; وبالتالي يحاولون أن يجتهدوا كي يضعوا الروح في إطار المخ الذي هو القيمة الأساسية التي تعطي للإنسان قيمة فوق الحيوانية، والتي تمثل النفخة الإلهية التي يعطيها الخالق سبحانه من روحه الإلهية العالية العظيمة للإنسان كهدية بوصفه خليفة له في الأرض، وبالتالي يحاولون إثبات علاقة الروح بالمخ حتى يثبتوا خروجها مع موت المخ.
ولكن هذا في تقديري خلل منهجي شديد في تناول القضايا، لأنه يعقد الأمور; فالعالم الإسلامي متأخر في قضايا الحياة والموت وفي قضايا شتل الأعضاء وفي قضايا دفن الناس.
أولا: يجب أن يكون موقفنا من الروح الاحترام الشديد على أساس أن الله يقبضها كيف يشاء. فلله سبحانه وتعالى أن يديم الحياة بطريقته، ويحاسب ويعاقب ويثيب بها، فنحن لا دخل لنا في قضية الحياة والموت، بل إن تعريف الحياة ليس معروفًا بدقة، وكل العلماء لم يصلوا لهذا (الميكانزم) سواء لَغَوْا حول حامض DNA أو حامض RNA هل هي حياة مادية أو حياة بها ميكانزم، أو بها كهرباء أو بها تمثيل غذائي وتكاثر في نفس الحالة وبالتالي لم يحس أحد بالروح لأنها شيء خارج عن الطبيعة، وأقترح أن نكون عمليين فنترك ما ُ ُوأن نركز على ما في أيدينا من مهام.