فهرس الكتاب
هناك موتان: موت أكيد كامل هو الموت عن طريق القلب والتنفس وهو لا يكون إلا عن طريق المخ، موت القلب لا يتم إلا عندما يموت المخ، والأمر كذلك في موت المخ. وما نريد أن نسمع فيه التفاصيل من الأساتذة هو: هل يشترط الموت الكلي للمخ؟ والموت الحقيقي في النهاية هو موت المخ، وهذه لا تحتاج إلى قضية إدخال الروح فيها لأن الروح قضية (غيبيّة) ، وعلينا أن ننصرف إلى أمورنا الحياتية، وأن ندير مسألة الحياة والموت من ناحية أن تحديد وقت حدوث نهاية الإنسان كإنسان له كيان في التفاعل والاتصال والقدرات والحركة والاستجابة والعمل والاستخلاف في الأرض; فسواء انتهت عن طريق موت القلب أم عن طريق موت المخ فكلاهما وارد فإن الحياة تتوقف عن طريق موت المخ، والله سبحانه وتعالى يقبض الروح وقْتما يشاء وكيفما يشاء، فعندما أغلق جهاز التنفس لا دخل لرغبتي في أخذ الأعضاء لأنني لو كنت أحترم شعبي فسوف أنظر إلى الـ50 في المليون الذين يعانون من وفاة المخ وهم يمثلون في ألف مليون 50.000 شخص موجودين على جهاز التنفس، فكَمْ يحتاجون إلى مصانع أجهزة تنفس في العالم الإسلامي الذي ليس عنده إمكانات، فلا بد أن نفهم اقتصاديات الموضوع وأن ندرسها جيدًا.
الخطأ عند المؤتمرين هو الدخول في موضوع الروح والاقتراب من الجماهير البسيطة الساذجة والأطباء العاديين بقضية الروح، والورع الشديد عند الأخ الدكتور صفوت وكل الناس حتى لكأنّهم يلمسون الروح ويقاضونها، فالله يقبض الروح كيف يشاء، ولكن الإنسان الذي انتهى مخه سواء توقف قلبه أم لم يتوقف قد انتهت علاقته واستدبر الحياة. وشكرًا.
الرئيس الدكتور حمدي السيد: شكرًا لالتزامك بالوقت يا دكتور عبدالمنعم.