فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 756

دكتور محمد هيثم الخياط. شكرًا سيدي الرئيس. الدكتور عبدالمنعم عبيد كفاني بعض ما أردتُ، ولكني أضيف شيئًا آخر - مع بالغ التقدير للإخوة الذين تدخلوا والذين سيتدخلون - أرجو أن نحصر كلامنا في المجال العلمي فقط، الأخ الدكتور محمد علي البار لفت نظرنا إلى شيء مهم وأعتقد أنه ينبغي أن نقوله ثانية: «قضية الكهانة في الإسلام» لا كهانة في الإسلام ولا رهبانية في الإسلام، ولا رجال دين في الإسلام، ولكن هذا لا يعني أن يتعامل مع النص الشرعي مَنْ شاء بما شاء مِنْ وسائل ليست في متناوله، ومن أبسطها إجادة اللغة العربية، فمن أجل ذلك أرجو ألا نتعامل مع هذه النصوص إن لم نكن مؤهلين مائة بالمائة لذلك، ونحن نعلم أن هناك شروطًا للاجتهاد، وهذه الشروط ينبغي أن نأخذ بها، وإلا سيكون لدينا مجموعة من أفهام النصوص المختلفة بحسب اختلافنا، وأعتقد أن في هذا نوعًا من التجاوز لإمكانياتنا المتواضعة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها في هذا المجال، والمثال البسيط الذي أذكره هو الآية التي ترددت كثيرًا هذا الصباح {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها} ونحن نريد أن نُلقي بعض الأحكام العلمية على هذه الآية، فإن هذه الآية تُنووِلَتْ بطريقة ما، يُخيَّل إليَّ أنها غير علمية من الناحية الإسلامية، ومن الناحية العلمية أيضًا بشكل عام لأن هناك أمرين مستقلين; التوفي والموت، وهما أمران مستقلان تمامًا، ولا يمكن أن نقول عن الإنسان المتوفي بنص هذه الآية وهو نائم إنه ميت; لأن التوفي شيء مخالف للإرسال في نص الآية {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها ويرسل الأخرى} إذًا التوفي هنا يشمل الإمساك والإرسال وكلاهما غير الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت