فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 756

في الحقيقة الأشياء التي قدمها الدكتور فيصل تتعلق ببروتوكول دقيق ومحدد، وقد طُبِّق بحذافيره على الحالات الألفين التي ذكرها. ويقرر (البروتوكول) أن الوفاة الحقيقية ليست وفاة جذع الدماغ حيث لا تطبق في المملكة وفاة جذع الدماغ بل تطبق وفاة الدماغ بكامله، والسبب في ذلك أن الفتوى التي صدرت من هيئة كبار العلماء كانت تنص على أنه يجب أن يظهر أن دماغ الشخص قد بدأ في التحلل، ولذا وجب أن يكون لدينا دليل على أن الدماغ بأكمله قد بدأ في التحلل، وهذا الدليل الذي نستعمله إما دليل كهربائي عن طريق التخطيط، أو دليل عن طريق تصوير الشرايين، لذلك فإن كل الحالات التي شخص فيها موت الدماغ كانت حالات موت الدماغ كاملًا، وإذا اتبعنا هذه الشروط نجد أنه لم يعد إلى الحياة أي شخص طبقت عليه هذه القرائن جميعًا بالإضافة إلى الأشخاص الذين ذكرهم الدكتور فيصل والذين هم Potential Brain Death والذين تنطبق عليهم القرائن التي تدل على موت جذع الدماغ لكنهم لم يطبق عليهم (البروتوكول) بأكمله حتى يقال عنهم إن موتهم موت الدماغ، ونريد أن نخرج من هذه الندوة بتعريف للموت، لكن تعريف الموت يحتاج إلى قرائن، ونريد أن نتفق هل هذه القرائن ثابتة أم لا؟

الرئيس الدكتور حمدي السيد: هذا الكلام يمكن أن يكون فيه بعض التعارض مع ما استمعنا إليه من الدكتور مختار عندما قال: عندما يحدث وفاة لجذع الدماغ فإن أي نشاط حتى ولو كان قليلًا في القشرة أو المراكز العليا يتوقف بعد قليل.

نريد أن نستوضح بعدما سمعنا من الدكتور فيصل أنه لا يتم عمل المسح الكهربائي للمخ في كل حالة، والذي فهمته أن 10% فقط من الحالات قد يطلب لها عمل رسم كهربائي للمخ أو أشعة، وإنما تعتمد في 80% أو 90% على الفحص الإكلينيكي فقط، ونحن نريد أن تتأكد من حدوث الوفاة لكامل الدماغ، وبالتالي لا بد في رأيي إذا كان هذا صحيحًا، أن يكون هناك مسح كهربائي لكل حالة، فهل هذا صحيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت