فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 756

وكما يعترف الدكتور محمد علي البار في ص 17: بأن الهدف الحقيقي من الفتاوى الدينية بالاعتراف بما يسمى بموت المخ هو فتح الباب لزراعة الأعضاء من المتوفين دماغيًا، وفي ضوء هذه الحقائق فإنه لا يصبح مقبولًا ما يقوله بعض السادة الأساتذة الزملاء من أن سبب حرص الأطباء على تشخيص المخ هو إكرام الميت بالتعجيل بدفنه بدلًا من تركه فترة على أجهزة الإنعاش كما جاء في بحث الدكتور حسين ماليباري، كما أن الإحصائيات التي أوردها سيادته في ص 9 والتي تفيد أن جني الأعضاء قد تم في 40% فقط من حالات الإبلاغ عن الوفاة الدماغية ليست دليلًا في ذاته على قلة حرص الأطباء على جني الأعضاء، حيث إن الحالات الباقية يصعب فيها جني الأعضاء، إما لأسباب طبية تتعلق بصالحية الأعضاء مثل: الهبوط الشديد في درجة الحرارة، أو إصابتها - كما ذكرت في الصباح - التهاب الرئوي أو خلافه أو عدم موافقة الأهل، أو مشاكل تتعلق بجنسيات الأفراد الذين يؤخذ منهم هذه الاعضاء، أو غيرها.

ثانيًا: أكدت الأبحاث التي تناولت تفاصيل مفهوم المخ صحة ما أوردناه من الخلافات الواسعة والمستمرة حتى اليوم سنة 96 بين المراكز المختلفة حول تشخيص موت المخ والتي تختلف من دولة لأخرى، أو من ولاية لأخرى، ومهما قلّت هذه الخلافات فقد أورد دكتور عدنان خريبط في بحثه بعض (البروتوكولات) المطبقة في تشخيص موت المخ في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وغيرها، وتبيّن منها وجود الخلافات بين هذه (البروتوكولات) حتى الآن، وبين هذه الدول بعضها البعض، وبين المراكز المختلفة في الدولة الواحدة كالولايات المتحدة، واستمرار هذه الخلافات حتى اليوم حسب المراجع التي ذكرها سنة 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت