فهرس الكتاب
وإذا كان بعض الأطباء يحاولون تبسيط هذه الخلافات والتقليل من أهميتها، فإننا نشير إلى ما ذكره الدكتور عدنان خريبط في بداية بحثه ص1 من أن هذه الخلافات تصل في خطورتها إلى حد أن البعض يروْن عدم جواز أخذ الأعضاء على الإطلاق ممن يسمون بموت جذع المخ قياسًا على عدم جواز أخذ الأعضاء من حالات انعدام القشرة المخية والحالة الخضرية الدائمة Persistant Vegetative State; وذلك على اعتبار أن هذه الحالات جميعًا لا تتحقق فيها معايير موت المخ الكاملة، كما نشير إلى التحفظات التي أوضحتها الدكتورة أسمهان الشبيلي في بحثها (نهاية الحياة الإنسانية) في ص 6 من أن ظاهرة استمرار النشاط الكهربائي الصادر عن المخ - عند من يسمون بموت جذع المخ - تعني استمرار عمل فص الدماغ، وتقول في توضيحها لهذا التحفظ: إننا نعلم بأن موت جذع المخ لا يستقيم معه الاستمرار في عمل فصّيْ الدماغ، كما تشير في التحفظ إلى ظاهرة وجود تغيرات في النبض، وضغط الدم عند المرضى الميّتين دماغيًا في أثناء عمليات انتزاع الأعضاء منهم، وهذا ما أوضحتُه في بحثي من ضرورة إعطاء هؤلاء المرضى مخدرًا عامَّا ومرخيات عضلات; فإذا كان جثة حقيقية فلماذا نعامله معاملة المريض الذي تجرى له عملية؟!، وقد أكد كتاب المؤتمر الدولي الأول لموت المخ سنة 92 ص 25، 26 شدة الخلاف.
التعريف الثاني هو موت كل المخ Whole Brain Death? والتعريف الثالث أيضًا الذي نادى به بعض الأساتذة في هذا المؤتمر، وهو موت الوظائف العليا للمخ? higher brain concept of death.