فهرس الكتاب
ويرى الداعون للأخذ به أنه يكفي للإعلان عن وفاة الإنسان أن يفقد ما يميزه كإنسان، وهذه نقطة في منتهى الخطورة يا حضرات الأفاضل فقد قال أحد الأطباء في (بيونس أيرس) : إذا كان هذا صحيحًا فسيكون المجنون أيضًا كذلك; لأنه يفقد هذه الخاصية، وأوصى أن نأخذ أعضاء المجانين، وقد أدانته الهيئات الصحية التابعة للأمم المتحدة، وهذا التعريف أيضًا يواجه معارضة كبيرة لأنه يحكم بالموت على كل مرضى الغيبوبة العميقة والمسماة Persistant Vegetative State والأمراض العقلية كالذهان (الخرف) ، والجدير بالذكر أن بعض الأطباء العرب قد مال إلى التأكيد على الأخذ بهذا، رغم المعارضة الواسعة، ويتحمس له ويطالب به كحل للمستقبل; وذلك مثل البحث الذي استمعنا إليه الآن من السيد الدكتور سهيل الشمري، والذي قال: بأن موت المخ هو المأزق والحل ص9، فنرى أن حل هذه المعضلة الفلسفية سيكون في أن فقدان الوعي وبصورة نهائية هو الموت الحقيقي، وهذا أمر شديد الخطورة، وفي هذا الإطار سيكون المرضى النباتيون والمولودون بدون دماغ في عداد الأموات بالرغم من حياة أبدانهم، وبعد أن أكد كتاب المؤتمر الدولي لموت المخ سنة 92 استمرار وشدة الخلافات أيضًا حول موت المخ أكد أيضًا في التوصيات ص 24 وفي نهاية مناقشاته أن المناقشات التي دارت حول موت المخ لم تنته بعد، وأن موت المخ يكتنفه التخبط بين الأطباء حول حقيقة حالة المرضى الذين تتوقف وظائف المخ لديهم، ولكن خلايا وأنسجة الأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة تستمر في الحياة.