فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 756

وبالنسبة للمجموعة الأخرى من الفحوص التي تعتمد على سريان الدم، وتستهدف تشخيص توقف الدورة الدموية عن طريق الحقن بالمواد المشعة، وعمل المسح الإشعاعي والأشعة الملونة، والمتابعة بالموجات فوق الصوتية وغيرها، فإن جميع هذه الفحوص أيضا - كما أقر ذلك المؤتمرون في هذا المؤتمر - يمكن أن تتعرض للخطأ نتيجة للنقص الكمي واسمه Quantitative Limitation حيث يمكن أن تكون الدورة الدموية ضعيفة فلا تعطي نتائج إيجابية رغم انقطاع الإمداد الدموي أو قلّته في بعض الحالات التي استمر فيها الحمل ونمو الجنين، وكانوا قد شخِّصوا في البداية كموتى جذع المخ. وقد استنكر الدكتور مهدي هذا القول، ونفى ما أوردتُه عن وجود حالات استمر فيها الحمل حتى تم وضع الجنين، أو استمر الحمل حتى الوفاة، وكانت قد شخصت على أنها جذع المخ. ونفي إمكانية حدوث ذلك، وقال: إن معنى ذلك أن الأجنة قد نفخ فيها الروح في رحم الأم الميتة، فإنه هو نفسه عاد وذكر في ص «15» بأنه يتم في الخارج في بعض الحالات استخدام رحم الأم الحامل التي يتم تشخيصها كموت جذع مخ حضّانة للطفل، وأنه يتم حقن الأم بالهرمونات والكيماويات والناقلات العصبية لمحاولة تصحيح الاختلال في وظائف الجسم والأعضاء بصفة عامة عندها، بل ويعترف صراحة بأن ما يمنع التوسع في هذه الحالات هو المعارضة الأخلاقية لا العلمية، فيقول بالحرف الواحد: ويلقي هذا الموضوع معارضة - من ناحية آداب مزاولة المهنة - من الكثيرين; لأنها ليست البيئة المثالية على الإطلاق لطفل في طور التكوين. وهناك احتمالات كبيرة ألا يكون هذا الطفل طبيعيا بعد خروجه للحياة، وأعود فأؤكد أنه هو يؤكد صحة ما قلتُه عن استمرار الحمل لدى المرأة الحامل التي يتم تشخيصها كموت مخ، وإذا كان سيادته يشبه رحم الأم في هذه الحالة بالحضّانة فإن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئا، إذ إن الحضانة الطبيعية تعطي للجنين كل احتياجات الحياة والنمو من التغذية والتنفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت