فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 756

بعد عام من عملية الشتل فإن نجاح وثبات الشتلة بعد عام وصلت نسبته إلى 85% في الكلى، 92% في القلب، 80% في الكبد، 75% في الرئة، 82% في البنكرياس، وتم رجوع أكثر المرضى المشتولين نجاحا إلى صحة عادية أو قريبا منها تؤهلهم للرجوع للعمل المنتج أو الدراسة أو التمتع بالنشاطات الاجتماعية والترفيهية مرة أخرى.

وفي الماضي حين كان شتل الأعضاء عملية تجريبية ونتائجها طويلة المدى ومشكوكا في صحتها، كان هناك تردد مفهوم، من جانب بعض المشتغلين في العناية المركزة الذين يراعون المرضى المصابين بدمار شديد حاد، في تحويلهم إلى متبرعين محتملين، وكان من يرعاهم أطباء باطنيين أو جراحين أو أطباء تخدير، ممن لهم جميعا خبرة عامة في قاعات الحوادث الحادة في المستشفيات العامة، ولكنهم لم يكونوا متخصصين دائمين في العناية المركزة، وكان مفهوم موت المخ (ليس محددا تماما) ، وليس مقبولا بصورة شاملة، ولم تكن مقومات تشخيص موت المخ قد تم الاتفاق عليها بعد.

وبصدور تشريع ذي حيثيات واضحة لتعريف موت المخ في الثمانينات تغيرت الأمور.

ونؤكد أن هذا التشريع ومقومات موت المخ لم يتم إدخالها في بادىء الأمر أساسا بسبب تسهيل وهب الأعضاء، ولكنها صممت لتحل إشكال المواقف التي لا ترضي أحدا والتي كان فيها ترخيص الموت لا يتم إلا إذا توقف القلب بالرغم من أن كثيرا من المرضى كانوا بكل وضوح قد تجاوزوا أي أمل في انتعاش جهازهم العصبي بسبب غياب الوظائف الحيوية لجذع المخ.

ومع ذلك فإن للتشريع الحالي أثرا كبيرا على عملية شتل الأعضاء، يسمح بالتبرع في حالة القلب النابض، مما سمح بالحصول الروتيني على القلب والكبد والرئة والبنكرياس وشتلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت