فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 756

وتظهر التحليلات ما تعنيه الاتجاهات الطبية والمجتمعية السائدة حاليا من أن ما بين ثلث وخمس المتطوعين المحتملين قد يصبحون متطوعين حقيقيين (واقعيين) ، مما يدعو إلى التفكير حول بنية المناقشات التي تدور بين الأطباء والعائلات، ولذلك أهمية أساسية واضحة في تزويد العائلات بالمعلومات الوافية حول مفهوم موت المخ وأهداف التبرع بالأعضاء، وكذلك فإن توقيت الطلب المقدم للعائلة، له أهميته، حيث يسمح مرور بعض الوقت بين إخبار العائلة عن موت المخ، وطلب التبرع بحدوث موافقات أكثر، وطبعًا هناك اعتراضات أخلاقية على مناقشة الأمر قبل موت المخ حتى لو كان التشخيص يشير إلى أنه سيكون، ولا مفر من حدوثه، وهناك انخفاض في عدد الموافقين على التبرع في حال سرعة وفاة المريض، وخاصة في صغار السن الذين يموتون لأسباب غير الحوادث أو نزيف المخ، وعلى العموم فإن إدخال المريض إلى العناية المركزة يساعد على تشجيع الأطباء على طلب التبرع حال وفاته، بعكس استحالة الطلب تقريبا ممن يموت خارج العناية المركزة.

وعمومًا لزيادة عدد الذين يمكن أن نطلب منهم التبرع، هناك عوامل ثلاثة:

1 ـ إن المرضى الذين تناسب حالتهم التبرع يجب أن يكونوا قد أدخلوا العناية المركزة، وتم تثبيت حالة القلب والدورة الدموية لهم.

2 ـ يجب أن تكون المقومات التي تحدد ملاءمة المتبرع لذلك مقومات غير غامضة، وأن تكون معروفة على نطاق واسع.

3 ـ ومن ناحية العائلات فيعتمد الأمر على وصولهم في الوقت المناسب، وعلى مدى تفهمهم معنى موت المخ.

ومما لا شك فيه أن زيادة النسبة الحالية للعائلات الموافقة هي مفتاح توفير فرص أكبر، لشتل الأعضاء لنسبة كبيرة، تنتظر فرصة الحياة.

9 ـ وقوع الموت المفاجىء بفعل إصابات الرأس وعلاقته بقابلية التبرع بالأعضاء (35) .

إن الموت المفاجىء نتيجة إصابة حادة بالمخ هو الباعث الضروري الذي لا يغفل عن التبرع بالأعضاء الصلبة بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت