فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 756

فرغم أن غالبية العائلات اعتبرت أنهم تلقوا تحضيرا كافيا ومعلومات كافية وفرصا للأسئلة في حينها، فإنهم أكدوا في الوقت نفسه على أن صدمة الموت المفاجىء جعلتهم مذهولين وحدّت من قدرتهم على الأسئلة واستيعاب المعلومات المقدمة لهم.

كما أوضحت الدراسة نقصا كبيرا في خدمات المتابعة بالرعاية الواجبة للعائلات الواهبة، وإبداء واجبات العزاء للعائلات المكلومة، وإعطاء الوقت الكافي للواهب وخاصة إذا استوعبت هيئة الرعاية المركزة أيضا سرعة حدوث الموت الصاعق الذي لم يكن في حسبان العائلات، ولم يسمح بمرور وقت كاف لتمثل الحزن الدفين والتعبير عنه، ومن هنا تأتي أهمية توفير الخصوصية والمرونة في زيارة جثمان المتبرع وقضاء الساعات المتبقية من موت المخ بدون الإحساس بضغوط، والسماح للعائلات برؤية ذويهم بعد عملية التبرع، ذلك أن الدراما التي تفارق الواقع في رؤية الفقيد الذي مات مخه ولا يزال قلبه ينبض وجسمه دافئا، ويظهر من حركة جهاز صناعي أنه لا زال «يتنفس» ، كل ذلك يمكن أن يكثف الإحساس بالحزن، وفك هذه الأزمة الحزينة يتمثل في تصور مختلف يكونه الأهل المكلومون عن فقيدهم الذي مات،. وهنا تساعد رؤيته بعد إعطاء الأعضاء على اليقين من اكتمال حدوث الموت، ويجب أن يتضمن برنامج عمل وحدة العناية المركزة تمكين الأهل من رؤية فقيدهم العزيز بعد إكمال العطاء بمساعدة أشخاص مدربين على ذلك.

ثالثا - تحسين نسبة العطاء (36) .

والآن انتقل المجتمع الغربي إلى إيجاد إجابة عن السؤال الملح، بعد أن تقاطر المرضى على قبول شتل الأعضاء ممن ماتوا: هل يمكن تحسين نسبة العطاء من ميتين؟

1 ـ وهناك ملاحظات قبل الإجابة عن هذا التساؤل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت