فهرس الكتاب
وقد ثارت قضايا أخلاقية تتعلق بما إذا كان مناسبا وضع قسطرة الحنجرة ومساندة المريض بموت المخ بالتنفس الصناعي لمجرد صلاحيته لوهب الأعضاء، وخاصة حين أوصى أحد المرضى مشددا - وحرص أهله بقلق واضح على الإصرار على تنفيذ وصيته - بأن توهب أعضاؤه بعد وفاته، كانت حالته تزداد تدهورا وتشير إلى فقدان الأمل في الشفاء نتيجة نزيف متكرر واسع المدى في المخ، وأشارت هذه القضية إلى مسألة نقل بعض المرضى الميؤوس من شفائهم قصدا من القاعة العامة بالمستشفى إلى وحدة العناية المركزة لوضع قسطرة في حنجرتهم ووضعهم تحت التنفس الصناعي عند تدهور حالتهم. وقد استقر الوضع القانوني على اعتبار ذلك غير شرعي في بريطانيا. إذن من المتفق عليه ألا ينقل إلى العناية المركزة إلا المرضى الذين سيستفيدون هم من ذلك لصالح إنعاشهم والإبقاء على حياتهم في المقام الأول، لا بناء على نية مسبقة للحصول على أعضائهم، بناء على ما تشير إليه درجة تدهور لبضع ساعات فقط لو كانت حالتهم قد تدهورت واقتضت إدخالهم فورا لوحدة العناية المركزة (وعدم تركهم في القاعات العامة) مما يسمح بالحصول على الأعضاء منهم.
وهناك أيضا مرضى سرطان المخ الذين يتوقع موتهم بدون إنعاشهم، ويتم إدخالهم في القاعات العامة بالمستشفى، ويكونون قد طلبوا وهب أعضائهم بعد وفاتهم، وهنا يمكن الحصول على الكلى بعد توقف القلب مباشرة، ويناقش الآن في جامعة بتسبرج بالولايات المتحدة وضع برنامج رسمي للحصول على الأعضاء بعد الموت من المرضى (الذين يختارون انصراف الجهود الطبية عن مساندتهم) ، ويتوفر بالتالي الوقت والمكان الملائمين بصورة محكمة للحصول على أعضائهم.