فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 756

وفي الدراسة الاسترالية فإنه تم ضم المرضى (الذين لم يمكن إنعاشهم) رغم كونهم أصلا ملائمين طبيا لوهب الأعضاء - إلى مجموعة المرضى الملائمين طبيا وواقعيا لنقل الأعضاء الاحتمالي، وعندما حل الموت أخيرا بعد إنعاش فاشل، سمحت تقنية جديدة سهلة بالغمر والتبريد الفوري للأعضاء الداخلية بمحلول حافظ داخل الشرايين بالبطن مع تصفية الدم الوريدي الخارج من جرح صغير في الصفن، وتم الحصول على الأعضاء بانتظام باستعمال هذه الطريقة في هولندا وبريطانيا، وتناسب هذه التقنية البلدان التي يسود فيها «الموافقة الافتراضية» بحيث لا يحتاج الأمر إلى موافقة الأهل طالما لم يسبق رفض الميت كتابة من قبل، حتى إذا رفض الأهل ذلك فيما بعد فإن القساطر المستعملة في حقن المواد الحافظة تزال، ويقفل الجرح الصغير في الجلد، ويمارس هذا الأسلوب مراكز طبية قليلة في أوروبا، في الوقت الذي يدور جدل عنيف حوله أثر تطبيقاته أخلاقيا، ولا يزال غير مقبول أخلاقيا وقانونيا في أستراليا، أما في بريطانيا فقد تم الحصول مسبقا على موافقة لجان الأخلاقيات الطبية قبل تنفيذ هذه التقنية، وكذلك فإن الإعلان الجماهيري الواسع والمتواصل في وسائل الإعلام لم يجتذب أي رد فعل معاكس، وربما تغيرت اتجاهات المجتمع وتعدلت التشريعات في استراليا في المستقبل بحيث يمكن اعتبار «المرضى الذين يفشل إنعاشهم» «واهبي أعضاء احتماليين» .

3 ـ"الالتماس المطلوب» و«الموافقة المفترضة والاستجابة المطلوبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت