فهرس الكتاب
وفي محاولة لتقليل النقص الحرج في الأعضاء الصالحة للشتل في الولايات المتحدة، أدخلت حكومات معظم الولايات تشريع (الالتماس المطلوب) ، والذي يجعل من الضروري تقديم التماس رسمي للأهل للحصول على الأعضاء، فكلما أعلنت وفاة إنسان في مستشفى، فعلى الأطباء المشرفين أن يتأكدوا من صلاحية هذا المريض لوهب الأعضاء أو الأنسجة ويهيئوه لذلك، ويجب أن يناقش خيار العطاء مع أقرب الأهل، تلافيا لتردد هيئة الأطباء في طلب الإذن من الأهل الأقرباء، ورغم ذلك فقد فشل هذا التشريع في زيادة الواهبين فعليا بسبب ارتفاع نسبة رفض الأهل، ويلقي هذا الوضع ضوءا على النقص الحادث، حيث لا يأخذ في الاعتبار رغبة الواهب الاحتمالي، ويحيل مسؤولية اتخاذ القرار على أهله، وفي أستراليا وافق 44% من الأهل، مما يتناقض مع البحوث السابقة التي أشارت إلى أن 60% من الاستراليين يحبذون وهب الأعضاء، وما أشارت إليه إدارات المرور من أن 66% من الذين يبدون رغباتهم على بطاقة القيادة هم على استعداد لوهب الأعضاء في حالة الوفاة، ومع ذلك فإن من يوافق من الأهل لا يتجاوز 38%، لما يجده الأهل من صعوبة تحمل المسؤولية في غمار الأزمة العاطفية والحزن الجياش في مواجهة موت غادر سريع، ورغم عدم نص القانون الذي لا يفترض الحصول على إذن الأهل، إلا أن السعي إلى الحصول على موافقتهم دائما هو الممارسة السارية في أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة حتى لو كان الميت قد أبدى رغبته مسبقا قبل وفاته على بطاقة تطوع أو على إجازة قيادة للسيارة، وهذا يعني أهمية بذل كل الجهود لشرح مفهوم موت المخ للأهل بطريقة تمكنهم من تقديم موافقة حقيقية متبينة Truly Informed consent على وهب الأعضاء، وقد يستغرق التوضيح بعض الوقت، كما قد يحتاج الأهل فترة إضافية للتشاور فيما بينهم والوصول إلى قرار مشترك، وعلى هذا فبينما هناك درجة من الاستعجال في البدء في الحصول على الأعضاء (تفاديا لفقدان التوازن