فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 756

للدورة الدموية في الجسد Hemodynamic Stability)، فإن احتياجات ورغبات الأهل يجب أن يكون لها القدر العالى، وأن يوفر لهم من الوقت ما يحتاجون إليه ليأخذوا في اعتبارهم الرجاء المقدم إليهم بالتبرع، ويكون الرد إيجابيا لو مر وقت بين إخبار الأهل عن وفاة المخ وبين الطلب بالتبرع.

وقد يساعد على التغلب على هذا الموقف الصعب أن يتم إدخال تشريع (الموافقة المفترضة) في أستراليا مثلما هو معمول به في النمسا وبلجيكا والدانمرك وفنلندا وفرنسا والنرويج وسنغافورة، وبمقتضى هذا التشريع فكل شخص تفترض موافقته على وهب أعضائه في حالة وفاته، إلا إذا كان قد اعترض بإرساله مذكرة رسمية إلى أحد السلطات حول رغبته في ألا يصبح متبرعا بعد وفاته، ولمثل هذا التشريع بعض محاسنه الظاهرة، فهو يلغي الحاجة إلى الأهل في قرار وهب الأعضاء في مرحلة الحزن العميق وطوفان الأسى، فالقرار هو قرار إنساني في وقت يكون فيه قادرا على تأكيد عزمه، أو مصرا على رغبته في ذلك بكل حزم، إلا أن العائق الأخلاقي في مثل هذه الحالة هو أننا لا نعلم عن كل شخص - ممن لم يعترضوا - إن كان قراره افتراضيا مجردا أو نابعا من موافقة حقيقية. وللتغلب على هذه العقبة فقد أصدرت «اللجنة الأخلاقية لشبكة الشراكة في الأعضاء في الولايات المتحدة» ورقة مناقشة تقترح فيها نظاما يسمى «الاستجابة المطلوبة» Required Concent وبمقتضاه يكون التبرع إجباريا، بالنسبة لكل شخص تم تسجيل رغبته بالنسبة لوهب الأعضاء، من أجل استكشاف أفضليات الواهب في أثناء حياته، وللتأكد من أن حق كل امرىء في العطاء لا يمنعه رغبات الأهل بالرفض في وقت لا يكون بإمكان الميت أن يدافع عن رغبته بالتبرع، ولب هذا النظام من الناحية الأخلاقية هو ولاؤه بدون شائبة لقيمة الهوية الفردية والقيمة الذاتية للإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت