فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 756

الدكتور عبدالمنعم عبيد: تسمح يا دكتور صفوت أنا سوف أقول عليك حاجة: أنت حضرتك قلت لي - وعلى فكرة إنني أحبك جدا وأحترمك مثل ابني ولا أريدك أن تأخذ موقفًا شخصياًّ - إنك قلت: إن مشكلتك ليس بأنّك طبيب، إن مشكلتك الأساسية أنك متفقه دينيًّا، نحن داخلون في قضية علم الكلام الذي قتل المسلمين قديمًا، نحن في وضع لماذا لا تقول ما يفهم؟! والثاني يقول له: لماذا لا تفهم ما يقال؟! والدكتور صفوت يهمه موقف ديني يفسر به الدين على أنه إيمان وأنّه من قائمة العلماء الذين واجهوا هذا الموقف واكتسب الحقيقة عبر جهد طويل وعمل منظمة موازية للأطباء الذين يدافعون عن المرضى من الناحية الدينية وكل الأشياء التي تتعلق بالقصاص والهجوم على الأطباء ناتجة عن قناعة، وسيدنا علي رضي الله عنه قال - في وقت أن رُفعت المصاحف على أسنة الرماح: [القرآن بين دفتيه لا ينطق وإنما تنطق به صدور الرجال] ونحن داخلون في هذه الديلمة نحن لا بدّ أن نتصدى إلى جماهير شعبنا، ونوضح لها الأمور بالشجاعة التي وصلنا إليها طبيا; لأن الدكتور صفوت في هذا ليس طبيبا; إنه يقول: إنه في هذه الموضوع قريب جدا من الاستنارة الإلهية، وأن هذه عقيدة داخلية، وأن كل الآخرين - بمن فيهم المفتيين السابقين - أخطأوا وأنا (حطيتهم) عند حدود الالتزام، وبالتالي فإنك تضع نفسك في موقف الإمامة على أئمة المسلمين. نحن يجب أن ننتهي ونخلص إلى قرارنا في هذا المؤتمر، قراراتنا الطبية لا نقدر أن نصل إلى مستوى صفوت في الوضع الفقهي والديني، دعونا مع فقهائنا نرجع إليهم ثانية ونقول لفقهائنا رأينا، ثم بعد ذلك الله يحكم بيننا يوم القيامة، وفيه شغلنا مع شعبنا لأنّ أمامه مهام ثقيلة جدا لم ندخل في أخلاقيات اقتصاد الندرة والتضحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت