فهرس الكتاب
النقطة الثانية: حكاية أن هناك معارضة، المعارضة يا إخواننا لا تهم، الدكتور أبو شادي الروبي نفسه في المراجع قال بالنص (حيث لا يسمح بزرع الكبد ونقله في المانح الآدمي في اليابان لأسباب أخلاقية) كما أن هناك الكثير من المعترضين في الجمعية التي أرأسها [196 أستاذًا جامعيًّا من أطباء ومحامين ورجال دولة] وجهة نظرهم معارضة لأسباب دينية في الأساس، وبالرجوع - كما في كل دول العالم الإسلامي هذا موجود - وبالرجوع كما رجعت إلى قرار (المجلس الفقهي بالمملكة السعودية) وجدت أن في هذا - كما أقر الأخ محمد علي البار - أقر أنه في الأكثرية، معنى هذا أن في هذا المجلس هناك من لم يقبل بهذا المفهوم، ونفس الشيء موجود في مصر، فكثير في الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية وافقوا، وكثير جدًا أيضًا لم يوافقوا; مثل الأطباء في ندوة كلية الحقوق جامعة القاهرة التي دعيت إليها في مركز بحوث الجريمة للمناقشة، هذا الأمر وما يستتبعه من أخلاقيات; الكثير من العمداء وكلية الحقوق وافقوا، وكثير أيضًا اعترضوا اعتراضًا شديدًا، ولا أعتقد أنه يضير أي مجمع علمي أو فقهي أن يكون هناك موافق ويكون هناك معارض، هذا هو الضمان يحمينا من الوقوع في الزلات، والافتئات بأشخاص آخرين، ولو لم يكن هذا لما استقامت الأمور في الحياة، النقطة التي أحب أن أقولها لأستاذنا الدكتور حمدي السيد: أنا لم ألزم أحدًا في مصر برأيي، فلتصدر الدولة بالغد أو اليوم أثناء جلستنا هذه قانونا فلن يضيرني في شيء، إنما أقول إن صلاح المجتمع دائمًا يستتبع وجود الرأي والرأي الآخر.