فهرس الكتاب
الدكتور حمدي السيد: عندما تكون القضية قضية علمية فلا ينبغي أن ننزل بهذه القضية إلى مستوى رجل الشارع العادي حتى لا نبث في قلبه الذعر، وحتى لا نبث في قلبه الرعب، وحتى نعطيه معلومات من الفيلم الذي عرض على ملايين المشاهدين وهو مليء بالأخطاء العلمية ومليء بالمبالغات، والحمد لله كان هناك معلق أيضًا من مجموعة الأخ صفوت الذي تعمد أن يظهر القضية كأنما هؤلاء مجموعة من مصاصي الدماء والقتلة الذين يريدون أن يستعجلوا القتل من أجل أن يحصل على هذا، أنا أعتقد أن هناك فارقًا كبيرًا لأن هذا الفيلم يناقش في مجتمع علْم حيثما الحجة تُضاربُ بالحجة، وفرق أن يُلقى على مَنْ لا يُدرك أبعاد المشكلة من الناس الذين نسبة العلم فيهم في هذه القضية ليس كبيرًا ونسبة الأمية في بعضهم عالية، ثم أنزل لهم أحاول أن أثير فيهم الرعب والذعر لأنه قضية مثل أيّة قضية ويمسكون في خناق بعضهم لمدة أيام ليقرروا شيئًا يجب أن يثق الرجل الذي في الشارع أن هذا الموضوع قد قُتل بحثًا بين المتخصصين، وهناك - صحيح - أقلية وأغلبية، وهناك آراء قد قالت: كذا، لكن كم مجتمع علمي؟! نحن تعلمنا أنه لا تُناقش مثل هذه الأمور Medically and ethically لا تناقش خارج قاعات المداورة والمحاورة، وخارج قاعة العلم، نحن نؤمن - يا دكتور صفوت - أن الرأي والرأي الآخر ضرورة، ونؤمن أن من حق الإنسان أن يؤمن بما يريد والعالم كله يؤمن، من حقك أن مسألة العبادات من حق الناس تؤمن بما تشاء وبما تريد، لكن عندما تأتي القضايا العلمية والتي تخضع للجدل العلمي والنقاش العلمي أعتقد مكانها وموقع مناقشتها في مكان غير الشارع وغير التليفزيون وغير الصحافة اليومية غير ذلك، صحيح عندما نناقش داخل الأمور التشريعية من أجل الحصول على قوانين أو غيره هنا تكون قضية مجتمع، والمجتمع كله يجب أن يشارك، ولكن في هذه الحالة سيكون لدى المجتمع الحرية الكاملة والطرق الكاملة للحصول على كافة