فهرس الكتاب
الدكتور إبراهيم بدران: شكرًا سيدي. أنا أقول: الدكتور عبدالمنعم لايزعل اليوم لأن الإنسان بالتعريف حيوان معارض، ولا تزعل، وبعدين لدرجة تعريف الإنسان معارض، وهذه طبيعة البشر، لاتزعل، لأن القرآن قال في آية: {أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} حتى الإنسان الذي أصله خلية حيوان منوي يعارض رب العزة ويكفر به، ولا تزعل ياعبدالمنعم وخليك واسع الصدر معي، وأنا رجل غلبان، عاوز أقول نحن لنا وظيفة والتزام أخلاقي في هذه المهنة; ووظيفتنا الحفاظ على الإنسان وعلى البشر، القضية تدعونا إلى استعمال فضل الله وإذا كان فضل الله (وهو علمه) فتح لنا أبوابًا لإطالة العمر الذي هو التزامنا الحفاظ على البشر، فلماذا نرفضه؟! هذه أساسيات لابد أن توضع، عندما كنت أدرِّس زمان كنت أقولها إلى التلامذة عندما كانوا يشاهدون مريضًا ومات بعد عملية كبيرة ولا حاجة، ويمكن أقول لصفوت سيضعنا (من قتل نفسًا أو أحياها) أنت قتلت كم وأنا قتلت كم واحد ياصفوتّ؟! كلنا نقتل إنما نقتل ابتغاء رحمة الله; لأننا نشتغل في مساحة محدودة بين قضاء الله ورحمته، قضاؤه هو الموت ورحمته هي الشفاء، من نظرة الطب فأنا رأيي أننا نجتهد وسيعيش أناس ويموت آخرون إنما ستتحسن العملية بالتدريج multiplier phenomenon التي ذكرتها المرة الماضية والتي هي تجعل - مثل الدكتور حسن لما قال - مجرد البداية في موضوع وينجح يطلع بجانبه المعمل، وتتحسن الأشعة، وتتحسن السجلات الطبية يتحسن التزام الأطباء، ويتحسن الجراح الذي يقف على رأس مريض هذا عضلاته تشتغل وعمره يطول وصحته تتحسن لانها رياضة، رياضة ذهنية وعضلية وكل حاجة، فأنا أقول: إنه لابد من اقتحام هذا الموضوع من غير أن يغضب أحد.