فهرس الكتاب
الدول الغربية لهذه البلاد محدودة الدخل.
أنا وأخي الدكتور إبراهيم بدران والدكتور حمدي السيد والدكتور خيري السمرة - بصفتهم السياسية - يعلمون تمامًا أن كثيرًا من الإنفاق الصحي في مصر يُقضى عن طريق المنح والمساعدات والقروض الخارجية، ويعلمون تمامًا والأستاذ الدكتور حسين الجزائري يعلم أن شعار الصحة الأولية دائما يستعان به عند توقيع هذه المنح، ذلك لعدم إعطاء أي منح أو معونات أو قروض للتقدم إلى مستوى الرعاية الثاني أو الثالث، وكله يتركز على أننا في هذه المشكلة، منذ سنة 1950 حتى اليوم حوالي 45 سنة نعمل في الرعاية الأولية ولا نستطيع أن نكمله، فإذن الغرب رغم رفضه إعطاء أعضاء لناس من العالم الثالث أيضًا لا يعطي معونات ولا منح ولا تكنولوجيا لتقدم هذا العلم في العالم الثالث، ومع الأسف الشديد يتفق هذا الرأي مع رأي الذين يظنون أنفسهم أكثر وطنيّة وأكثر إسلامًا وأكثر عطاء بتشددهم في رفض التقدم العلمي في هذا المجال هذه ملحوظة عابرة.
السؤال بالنسبة للإخوة الذين في السعودية لأنني مع تفاؤل الدكتور خيري السمرة وإلى حد ما الدكتور حمدي [أنا مش متفائل قوي] إن هذه المشكلة تأخذ الأولوية في مصر بإصدار قانون في القريب العاجل، وإلى أن يتم ذلك ما مدة نجاح تجارب المركز في المملكة السعودية في نقل الكبد من الأحياء؟ طبعًا أنا طبيب أطفال وأعلم أنه ممكن نقل الكبد للطفل المصاب بفشل كبدي وغير ذلك من الأمور، أو حتى في بعض الحالات نتيجة الإصابة بالفيروسات من أحياء، تجاربنا في هذه ضئيلة ولكن ممكن نتوسع ونتقدم وتكون خطوة، وأيضا تكون العامل المؤثر لمتخذي القرار في الموافقة على إصدار قانون بهذا الشكل، فما هي تجاربهم في هذا المجال؟ هذا هو السؤال.