فهرس الكتاب
أما البروتينات، فلا داعي لحظرها طالما أن المريض لا يعاني من الغيبوبة أو من مقدماتها، وله أن يتناول 50 - 60 جم بروتين في اليوم. الخمور ممنوعة بتاتا. الفيتامينات قد تساعد أحيانا إذا ظهرت علامات نقصها. لكن كثيرًا من أدوية السوق «التي تنشط الكبد الكسلان» أو «تحميه من السموم» ، معظمها عديم الجدوى، وبعضه قد يضر، خاصة إذا احتوت على نسبة عالية من الكولين أو الميثيونين. المنومات ومهدئات الأعصاب يحسن تجنبها إلا للضرورة، والمنبهات الجنسية بلا فائدة.
في الغيبوبة الكبدية، وما قبل الغيبوبة، علينا أن نمنع البروتين منعا تاما من الغذاء، ونعوضه بالسعرات الحرارية اللازمة عن طريق أنبوب المعدة أو في الوريد. الإمساك عدو لدود، نغسل القولون بالحقن الشرجية، ونعطي المريض بالفم دواء لاكتيولوز (وشبيهه لاكتيول) الذي يلين الأمعاء ويمنع تكوين مادة الأمونيا. ولنفس الغرض نعطي بالفم أو بأنبوب المعدة دواء نيوميسين (4 جم في اليوم) ، وهو مضاد حيوي يطهر الأمعاء من البكتريا التي تنتج الأمونيا، ويمكن الاستعاضة عنه بدواء باروموميسين أو دواء مترونيدازول.
هناك محاولات سابقة لامتصاص مادة الأمونيا من الدم بدواء «جلوتامين» ، ولكن لم يثبت نفعها.
ويجرب الآن دواءان آخران لحماية الدماغ من النتائج الضارة المصاحبة للغيبوبة: الدواء الأول هو «بروموكربتين» الذي يساعد في توفير مركبات الدوبامين اللازمة لأداء وظائف الدماغ. والدواء الثاني هو «فلومازنيل» الذي يحمي الدماغ من مركبات البنزوديازبين التي قد تؤدي إلى الغيبوبة.