فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 756

ثمة قضية أخلاقية أخرى أثارتها حقيقة أن نشاط أوعية القلب الدموية في قلب يدق يوجد بصفة دائمة في أولئك المرضى المشار إليهم على أنهم (موتى دماغ) (3) .. ونزع الأعضاء من أولئك (المتبرعين الذين تدق قلوبهم) يتطلب تشريعا يعطي الجنس البشري الحقوق ذاتها المعطاة للحيوانات، إذ أن «مرسوم الحيوان» "Animal's Act"الصادر عام 1986، القسم الأول، الفرع 4، يقرر أن «الحيوان يعتبر حيا حتى يحدث توقف دائم لدورة الدم أو تدمير لدماغه» . هذه هي الحجة التي قدمها د.ديفيد ج.هيل (David J.Hill) . (31) .، أستاذ التخدير، جامعة كمبريدج، الذي قال: «ألم يحن الوقت كي نمنح المرضى على الأقل الحماية ذاتها التي نُصرّ على منحها للحيوان وأن نستخدم المعايير ذاتها القاضية بضرورة التوقف الدائم للدورة الدموية أو تدمير الدماغ لكي نقرر أن الموت قد حدث فعلا قبل أن نشرع في عملية إزالة الأعضاء الحيوية؟» .

دور طبيب التخدير

شغل أطباء التخدير أنفسهم دائما بإنقاذ حياة الناس، ومنذ أمد بعيد وهم يكرسون أنفسهم لتحسين الأساليب المستخدمة في دعم الحياة على المستوى الأساسي والمتقدم، وكم أنعشوا في وحدات العناية المركزة وأقسام الطوارىء، مرضى كانوا أقرب إلى الموت منهم إلى الحياة، وكثيرا ما واجهوا حالات مرضى يتلهفون فقدموا لهم أقصى ما في وسعهم لينقذوهم، وليس في ذهنهم سوى هدف واحد، الإبقاء على الحياة، وإذا أسعد القدرُ مرضاهم فعاشوا، فإنهم ولا ريب يستمتعون بنظرة الامتنان في عيون أولئك المرضى أكثر من أي شيء آخر.

وقد أسهم أطباء التخدير إسهاما رائعا في تحسين نتائج العمليات الجراحية عن طريق تحسين وضبط أساليب التخدير الفنية لتلائم مرضاهم مهما تكن هشاشة حالتهم. وبفضل جهودهم أنقذت حياة الكثيرين على الرغم من شدة سوء حالات المرضى وصعوبة العمليات الجراحية التي كانوا يخضعون لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت