الصفحة 174 من 378

علي أمك يا ابن أختي، فقال له أبو أمامة: بل أنت فأقم علي أختك، فذكر للنبي صلي اللّه عليه وسلم فأمر أبا أمامة بالمقام علي أمه وخرج بأبي بردة، فقدم النبي صلي اللّه عليه وسلم المدينة وقد توفيق فصلي عليها1.

ومن الصحابة الذين كانت لهم مهمات خاصة أو أصيبوا أثناء الطريق فردهم النبي صلي اللّه عليه وسلم 2:

*أبو لبابة بشير بن عبد المنذر: رده رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم من الروحاء واستعمله علي المدينة.

*عاصم بن عدي: أرسله صلي اللّه عليه وسلم في مهمة لأهل العالية في المدينة.

*الحارث بن حاطب: أرسله صلي اللّه عليه وسلم في مهمة إلي بني عمرو بن عوف.

*الحارث بن الصمّة: وقع في الروحاء فكسر فرده الرسول صلي اللّه عليه وسلم.

*سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل كان بالشام.

*طلحة بن عبيد اللّه كان بالشام أيضا.

*خوّات بن جبير لم يحضر.

*أبو الصباح بن النعمان أصاب ساقه حجر فرجع.

*سعد أبو مالك تجهز ليخرج فمات.

وكذلك أعطي صلي اللّه عليه وسلم لورثه الشهداء وذويهم نصيبهم من الغنائم، وبذلك كان للإسلام السبق في تكريم الشهداء، ورعاية أبنائهم وأسرهم من قرابة أربعة عشر قرنا3.

6 -قضية فداء العباس عم النبي صلي اللّه عليه وسلم:

استأذن بعض الأنصار رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا العباس فداءه. فقال:"و اللّه لا تذرون منه درهما"4.أي لا تتركوا للعباس من الفداء شيئا. وهنا يظهر أدب الأنصار مع رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم في قولهم للنبي صلي اللّه عليه وسلم، ابن أختنا، لتكون المنّة عليهم في إطلاقه، بخلاف لو قالوا: (عمّك) لكانت المنّة عليه صلي اللّه عليه وسلم. وهذا من قوة الذكاة، وحسن الأدب في الخطاب، وإنما امتنع النبي صلي اللّه عليه وسلم عن إجابتهم، لئلا يكون في الدين نوع من المحاباة.

(1) قال في مجمع الزوائد (2/ 31 - 32) : «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات» .

(2) من معين السيرة، ص:215.

(3) السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنّة، محمد أبو شهبه، (2/ 176) .

(4) أخرجه البخاري، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحديث رقم 4018، (7/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت