3 -التسليح.
4 -مقدمات القتال وأساليبه، وتتضمن: (الحرب الإعلامية، استبعاد المتخاذلين من صفوف المقاتلين، إظهار قوة الجيش، تحديد الهدف وعدم الانثناء عنه، حرمان العدو من موارده الاقتصادية، عدم تمرير أي اعتداء من دون عقاب، جمع المعلومات عن العدو من حيث نوايا العدو وعدد قواته وموضعه وطرق تحركه وقيادته وتسليحه، اقتصاد المجهود الحربي، التركيز علي الجانب الأمني سواء تعلق الأمر بأمن المعلومات أم أمن العمليات، الاستشارة، أمر القتال الواضح والصريح، وحدة القيادة، تفريق قوة العدو، انتهاج أسلوب الهجوم من حيث الهجوم بشكل مبكر ومباغتة العدو وتضليل العدو والهجوم الصاعق والهجوم غير المباشر وقتال الحصون وتفريق قوة العدو أثناء الهجوم، توقع أسواأ الاحتمالات، كلمة التعارف، استثمار الفوز بشكل إيجابي، عدم الاندفاع أكثر من الهدف المحدد، دخول المعركة علي اعتبار أن الحرب وسيلة لا غاية) .
القسم الثالث: الدروس والعبر المستفادة من دلالات العلاقة الروحية السامية بين الرسول القائد صلي اللّه عليه وسلم وأصحابه رضي اللّه عنهم:
اتضح فميا سبق إيراده في المبحث الثالث، أن العلاقة بين الرسول القائد صلي اللّه عليه وسلم وأصحابه رضي اللّه عنهم في غزوة بدر الكبري كانت علاقة روحية سامية، وذكرت العديد من الدلالات التي تؤكد طبيعة هذه العلاقة. ولا بد من وجود العديد من الدروس المستفادة من هذه القضية، الأمر الذي سيتم توضيحه من خلال النقاط الآتية:
1 -يستفاد من قول الرسول الكريم صلي اللّه عليه وسلم، لعلي بن أبي طالب، وأبي لبابة (و في رواية علي ومرثد بن أبي مرثد) ... «ما أنتما بأقوي منّي، وما أنا بأغني عن الأجر منكما» 1، يستفاد بأن القائد ينبغي أن لا يتميز عن جنده، بل يعيش معهم حياتهم. فقد كان صلي اللّه عليه وسلم متواضعا في تعامله مع جنوده، لا يختلف عنهم في مأكله ومشربه. وهذا السلوك كفيل بخلق حالة من الولاء والانتماء العاليين لدي الجنود، إذ سيشعرون بأن قائدهم كأي واحد منهم، فيكون بحق قدوة لهم في جميع تصرفاتهم وسلوكياتهم.
وفي هذا السلوك .. حرص النبي صلي اللّه عليه وسلم علي الأجر، وإظهار التواضع، والتقرب إلي اللّه، والرغبة فيما عنده، وإيثار الآخرة علي العاجلة، وتعليم المسلمين ذلك بالقول والعمل، واكتمال الأسوة الحسنة في
(1) المستدرك علي الصحيحين، (3/ 20) .