الصفحة 201 من 378

*تذكر الموت والشهادة.

*جسد رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم مبارك، و مسّه فيه بركة، ولهذا حرص عليها سواد.

5 -يستفاد من قيام النبي صلي اللّه عليه وسلم بشمول المتخلفين عن غزوة بدر، بنصيبهم من الغنائم، في أن القائد ينبغي عليه مراعاة الظروف الأسريّة الخاصة التي قد يمربها بعض جنوده أثناء المعركة، والتي تمنعهم من مشاركة إخوانهم في قتال العدو، لأن اللّه تعالي لا يكلف عباده شيئا فوق طاقتهم مصداقا لقوله عز وجل:

لا يكلّف اللّه نفسا إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربّنا لا تؤاخذنا إن نّسينا أو أخطأنا ربّنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته علي الّذين من قبلنا ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به واعف عنّا واغفرلنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا علي القوم الكافرين

إن هذه الأخلاق الرفيعة، ومراعاة شعور الجنود وأحوالهم العائلية تولد قوة ترابط بين القيادة والجنود، وتدخل تحت مفهوم فقه التمكين الذي مارسه الرسول صلي اللّه عليه وسلم في أعلي صوره.

6 -يستفاد من امتناع النبي صلي اللّه عليه وسلم عن إجابة الأنصار عندما استأذنوه في ترك فداء العباس عم الرسول صلي اللّه عليه وسلم، وجوب تعلم المسلمين عدم محاباة ذوي القربي، توخيا لمبدأ في معاملة الآخرين، ومنعا لوقوع الظلم الذي حرّمه اللّه عز وجل علي نفسه، وجلعه محرما بين الناس.

(1) سورة البقرة/الآية 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت