الصفحة 258 من 378

المسيحية، وهي تجربة الدكتور (ابن جلول، وفرحات عباس ت 1984 م) ، التي انتهت إلي الإخفاق الذريع لرفض وتمنع الأقلية الأوربية قبول تجنيس وإدماج الجزائريين، ولمعارضة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين اتجاه الإدماج والتجنيس، وتطور هذا الاتجاه بعد الحرب العالمية الثانية لتكوين جمهورية جزائرية مرتبطة بفرنسا في اتحاد فيدرالي مع رفض الثورة والعنف ضد فرنسا1.

وقد حصر الأستاذ عباس فرحات (صار رئيس حكومة الجمهورية الجزائرية المؤقتة 1959:1963 م) إخفاقه وإخفاق أمثاله من جيل جماعة النخبة الجزائرية في العوامل الآتية:

1 -اعتقاد جماعة النخبة بأن زعماء فرنسا الذين اجتمعوا بهم كانوا يمثلون - بحق - قيم الثورة الفرنسية، وأنهم صادقون في تثقيف وتحضير وتحرير الشعوب المستعمرة، ومن بينها شعب الجزائر.

2 -عزلة جماعة النخبة عن الشعب وطبقاته المسحوقة.

3 -عداوة المعمرين الشديدة لجماعة النخبة بسبب تساويهم - الظاهري والقانوني - معهم في بعض الحقوق والواجبات.

4 -خيبة أمل جماعة النخبة في حكومة الجبهة الشعبية، ومشروع (بلوم فيوليت) ، الذي تبخر وتبعثر ولم يطبق منه شي ء2.

الاتجاه الثاني: اتجاه استقلالي محض، تمثل في حزب (نجم شمال إفريقيا) ، و (حزب الشعب) ، و حزب (حركة انتصار الحريات الديمقراطية) ، و كان أيضا من ضمن تشكيلات

(1) الاتجاه اليميني في الحركة الوطنية الجزائرية، يحيي بو عزيز، ص 17 وص 18، بتصرف.

(2) الحركة الوطنية الجزائرية 1900 - 1930 م، أبو القاسم سعد اللّه، ج 3، ص 71، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت