الصفحة 257 من 378

نضال سياسي مرير وشاق، لأنه دار حول الهوية الشخصية والوطنية الجزائرية، وحول الدين والأحوال الشخصية والأسرية والشقافية واللغوية، التي كانت محور المساومة والمراهنة الاستعمارية للتمتع بمميزات هذا القانون الاصلاحي بالنسبة للجزائريين من فئة النخبة، الذين كانوا يطمحون للتمتع بمميزات هذا القانون مع الاحتفاظ بهويتهم وأحوالهم الشخصية العربية الإسلامية، مما سبب لهم خيبة أمل كبيرة في الإدارة الاستعمارية، وأدي إلي انقسامهم حياله إلي ثلاث فئات:

1 -فئة ترفض التخلي عن الأحوال الشخصية الإسلامية، وتطالب بضرورة الاحتفاظ بها.

2 -فئة تطالب بعدم ربط حقوق الاستفادة من قانون 1919 م بالتخلي عن الأحوال الشخصية الإسلامية.

3 -فئة لا تري حرجا في التخلي عن الأحوال الشخصية الإسلامية مقابل التمتع بالقانون 1.

*الاتجاهات الكبري للحركة الوطنية الجزائرية:

وقد أسفرت عملية فرز وتصنيف اتجاهات الحركة الوطنية الجزائرية الحديثة عام 1919 م من خلال برامجها ومنطلقاتها الإيديولوجية وممارساتها، إلي الاتجاهات الرئيسة الكبري الآتية:

الاتجاه الأول: اتجاه يميني، يطالب بتحقيق المساواة بين الأغلبية المسلمة والأقلية الأوربية المسيحية المستعمرة، وهي تجربة النخبة المثقفة بالثقافة الغربية، ومن ضمنها (الأمير خالد ت 1936 م) ، و ذلك قبيل وخلال الحرب العالمية الأولي، وبعدها إلي منتصف الثلاثينيات. ثم تطور إلي المطالبة بالتجنيس والإدماج للجزائر ولشعبها العربي المسلم في فرنسا

(1) قضايا ودراسات في تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر، جمال قنان، ص 181 و182، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت