الصفحة 112 من 120

وكان يقول كل من قال بجواز رؤية الباري سبحانه فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ومن شك في كفر من شك في كفره فهو كافر لا إلى غاية!!! [التبصير في الدين - (1/ 77) ]

وقال سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني (ت: 791هـ) :

(وقالت قدماء المعتزلة بكفر القائلين بالصفات القديمة وبخلق الأعمال وكفر المجبرة حتى حكي عن الجبائي أنه قال المجبر كافر ومن شك في كفره فهو كافر ومن شك في كفر من شك في كفره فهو كافر!!!) . [شرح المقاصد في علم الكلام - (2/ 269) ]

ولهذا كان العلماء حريصين دائما على ذكر شروط هذه القاعدة وبيان مجال تطبيقها والتحذير من استخدمها في غير موضعها.

وهذه أقوال أهل العلم في بيان التطبيقات الخاطئة للقاعدة:

قال الشيخ عبد الله بن ناصر الرشيد في إصلاح الغلط في فهم النواقض:

ومن لم يفقه ضوابط هذا الناقض أدَّى به إلى التسلسل في التكفير، وهذا ما وقع لجماعات من الغلاة أبرزها الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر بعد انحراف مسيرتها، والتي هادنت الطواغيت لتتفرغ لقتال المجاهدين في سبيل الله.

ومن لم يكفِّر الكافر فقد يكون لا يعرف حاله، كمن لم يعلم أنَّ المدعوّ تركيًّا الحمد تلفَّظ بما تلفَّظ به من الكفر، فهذا معذورٌ وليس داخلًا في القاعدة.

وأمَّا إذا كان يعرف حاله، فيُنظر فيه بحسب الكافر الذي لم يكفِّره أو شك في كفره أو صحح مذهبه، وهذا على أقسام:

الأوَّل: أن يكون كفر هذا الكافر من المعلوم بالدين بالضرورة، ومن لم يعرفه فليس من أهل الإسلام، كمن شك في كفر عباد الأوثان والبوذيين واليهود والنصارى على العموم، فمن شك في كفر بعض هؤلاء الكفار فهو كافر مثلهم.

الثاني: أن يكون كفره ليس من المعلوم من الدين بالضرورة، ولكن النصوص تدل عليه دلالة قطعية، فمن شك في كفره بُيِّنت له النصوص فإن لم يقبلها كفر، ومثال ذلك: عباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت