الصفحة 13 من 120

المسألة الثالثة

وقفة مع ولد الددو حول الخروج على الحكام

ليس هناك خلاف بين أهل العلم في مشروعية قتال الحاكم المرتد الذي ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام.

وإذا كان المجاهدون اليوم يرون مشروعية الخروج على هذه الحكومات بناء على ردتها؛ فإن قتالها يظل مشروعا حتى على القول بكونها مسلمة ..

وهذا ما صرح به ولد الددو في فتوى له سمعتها بنفسي سئل فيها عن مشروعية الخروج على هؤلاء الحكام فقال: يجوز لمن قدر وأمن الفتنة.

وهو يشير إلى ما ذكر ابن حجر في الفتح:

(ونقل بن التين عن الداودي قال الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم وجب وإلا فالواجب الصبر) . فتح الباري - (13/ 8)

وكما أنه تحدث عن مشروعية قتال هذه الحكومات التي يعتبرها مسلمة فقد تحدث أيضا عن مشروعية نصرة الخارجين على الإمام الجائر وحرمة التصدي لهم ..

حيث نقل في محاضرة"الوسطية والاعتدال"فتوى للإمام مالك و سحنون حول موضوع: الموقف من الخروج على الحاكم الجائر فقال:

(سئل الإمام مالك فقيل له: أرأيت لو كان خليفتنا على حكمه فجاء رجل يريد أن ينازعه في ملكه أفندفع عن إمامنا؟

قال مالك:"إن كان مثل عمر بن عبد العزيز فادفع عنه وإلا دعه وما يطلب منه ينتقم الله من الظالم بالظالم ثم ينتقم من كليهما"..

وقال الإمام سحنون بن سعيد رحمه الله لما ذكر هذه القصة قال:

"إذا كان الإمام غير عدل فخرج عليه عدل وجب الخروج معه ليظهر دين الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت