الصفحة 111 من 120

مستند هذه القاعدة:

المستند الشرعي لهذه القاعدة هو أن عدم تكفير الكافر الذي صرحت النصوص الشرعية القطعية بكفره يعني تكذيب هذه النصوص وعدم الإيمان بها، ولا خلاف بين المسلمين في كفر من رد آية واحدة من كتاب الله تعالى.

قال منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت: 1051هـ) :

(أو لم يكفر من دان) أي تدين (بغير الإسلام كالنصارى) واليهود (أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم) فهو كافر لأنه مكذب لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} .كشاف القناع عن متن الإقناع - (21/ 103) .

قال عياض: (وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب) . التاج والإكليل - (12/ 48) .

ومستند هذه القاعدة هو مستند كثير من المسائل التي اتفق العلماء التكفير بها مثل:

الاعتقاد بقدم العالم أو بقائه أو نسبة الحدوث إلى الله تعالى الله عن ذلك. أو ادعاء شرك مع نبوته صلى الله عليه وسلم.

أو القول بتناسخ الأرواح أو بقوله في كل جنس نذير أو ادعى أنه يعانق الحور في الدنيا وغيرها من المسائل التي فيها تكذيب للقرآن.

الاستخدام الخاطيء للقاعدة:

دل مستند هذه القاعدة على أن كل من لم يكن في رفضه لتكفير الكافر رافضا للنصوص الشرعية أو مكذبا لها وإنما قال ذلك لشبهة أو ظن أو عدم اطلاع على حال الكافر فإن القاعدة لا تنطبق عليه.

وعدم التقيد بهذا الشرط قد يؤدي إلى تسلسل التكفير إلى ما لا نهاية.

كما قال طاهر بن محمد الإسفراييني في حديثه عن راهب المعتزلة أبي موسى المردار وهو زعيم فرقة المردارية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت