الصفحة 57 من 120

المبحث الرابع

التعارض بين عموم اللفظ وخصوص القصد

اعلم أن الإشكال في هذه القضية راجع إلى التعارض بين عموم اللفظ وخصوص القصد، فمن نظر إلى عموم اللفظ قال هو من قبيل العام، ومن نظرإلى خصوص القصد قال هو من قبيل العام الباقي على عمومه أو المراد به الخصوص.

وقد يفهم هذا من قول القرافي:

(إن أريد بالوعد والوعيد صورة اللفظ وما دل عليه بوضعه اللغوي من العموم فإنهما سواء في جواز دخول التخصيص فيهما.

وإن أريد بالوعد والوعيد من أريد بالخطاب ومن قصد الإخبار عنه بالنعيم والعقاب فيستحيل أن من أراد الله تعالى بالخبر أن لا يقع مُخْبَرُهُ). أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي - (1/ 208) .

ومما يتعلق بهذا البحث:

الخلاف في دخول الصورة غير المقصودة في العموم:

حيث أنها راجعة هي الأخرى لإلى التعارض بين عموم اللفظ وخصوص القصد.

وهذا عرض لأقوال أهل العلم في هذه المسألة:

قال السبكي:

(الصحيح دخول الصورة النادرة تحت العموم وكذا الصورة غير المقصودة) .

وعرفها بقوله: (وغير المقصودة هي ا لتي تدخل في مدلول اللفظ؛ إلا أنا نعلم أن اللافظ لم يقصدها) .

ومثل لها بقوله: (ومثال غير المقصودة: ما وقع في"المحاكمات"واقف وقف على زوجاته ما دمن باقيات في عصمة نكاحه؛ [فمن] تزوجت منهن سقط نصيبها وعاد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت