الإنتاج من أجل التصدير، تجعل قطاع التصدير أكثر ديناميكية من القطاعات الأخرى المكونة للاقتصاد القومي، حيث تتزايد الصادرات بمعدلات نمو تزيد عن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.
مع ملاحظة أن قيام اقتصاد تصديري غير تقليدي عملية تنموية طويلة الأجل، تتمثل في وضع ركائز للتحول تكون قادرة على إحداث التغيرات الهيكلة في الاقتصاد القومي، والتي تؤدي إلى خلق هيكل إنتاج متنوع الأنشطة والقطاعات يستخدم أفضل الطرق التكنولوجية، ويصبح هيكل إنتاج مركب يسمح باتساع قاعدة هيكل الصادرات، تدعمه قاعدة تكنولوجية متقدمة تحقق للمنتجات المطورة والمصدرة مزايا تنافسية مكتسبة، وتكسب المنتجات المصدرة عموما القدرة على غزو الأسواق العالمية. حيث تصبح ذات قوة وقدرة تنافسية عالية، وينتهي هذا الاتجاه إلى إعادة هيكلة الصادرات، بما يصحح من موضع الدول النامية في أنماط التخصص، وتقسيم العمل الدولي وقد أثبتت تجربة جنوب شرق آسيا ذلك.
المبحث الثالث:
أدوات العولمة الاقتصادية.
العولمة كظاهرة تقوم بوصف المرحلة الراهنة للنظام الاقتصادي العالمي بدراسة طبيعة التحولات التي طرأت على العلاقات الدولية بأبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وتأثيراتها على اتجاهات التطور في المستقبل، ففي بعدها الاقتصادي تركز العولمة على دراسة الاتجاه الاقتصادي نحو المزيد من الاندماج بين الأسواق العالمية، وتحرير التجارة في السلع والخدمات وحركة رؤوس الموال ضمن إطار قواعد الليبرالية الجديدة والخضوع الكامل لقوى السوق العالمية.
وهكذا تطورت الأدوات بحيث أصبح تنظيم وتسيير الاقتصاد العالمي تحكم فيه المنظمات الدولية والشركات العابرة للقارات بدل الدول، وحركة التجارة الدولية تخضع