تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من البلدان النامية جميعها في هذا العام، وأربعة أخماس رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية وفي عام 1997 تزايدت التدفقات الخارجة من آسيا والباسيفيك بـ (9%) إلى (50. 7 مليار دولار) . وكانت هونك كونك والصين البلدان المستثمران الأكبر (37. 5) مليار دولار. أي أكثر من نصف التدفقات الكلية من آسيا. وكان معظم الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 1997 داخل الإقليم وظلت الصين المستلم الأكبر ولاسيما من هونك كونك (نحو ثلثي التدفقات الكلية الخارجية) . كذلك وجهت إلى البلدان الأسيوية الأقل تقدما والمنخفضة الدخل [1] .
المبحث الرابع:
النظام التجاري الجديد والدول النامية.
لا شك أن التغيرات الاقتصادية العالمية التي تبلورت في النظام الاقتصادي العالمي الجديد ستؤثر على الدول النامية، فإنشاء منظمة التجارة العالمية لاستكمال الثالوث الاقتصادي العالمي وما طرحته من قضايا جديدة في جميع المجالات تعكس الإستراتيجية الجديدة الهادفة إلى الإفراغ المسبق لاستراتيجيات التنمية الأكثر اعتمادا على الذات كالتي اتبعتها اليابان والتي نجم عنها ظهور قوة اقتصادية تتحدى الدول المتقدمة كأوروبا وأمريكا. هذه الإستراتيجية الجديدة تدفع الدول النامية بالتبني تنمية في إطار التبعية للدول المتقدمة. والمستندة على التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر. ولهذا فعلى الدول النامية التكيف مع ما افرزه هذا النظام التجاري الجديد من أنماط جديدة لتقسيم العمل الدولي ونحو المزيد من الاعتماد الاقتصادي المتبادل.
4 -1 - الآثار على الدول النامية:
إن التغيرات التي لحقت بالنظام التجاري الدولي في السنوات الأخيرة وبالتحديد بعد انتهاء جولة الأوروغواي وإنشاء منظمة التجارة العالمية كأداة لتنظيم وتسيير ومراقبة حركة التجارة الدولية. والعمل على تحريرها أكثر فأكثر، فإن الدول النامية عموما