ستواجه تحديات كبيرة قد تؤدي إلى مكاسب إذ تم التغلب عليها وقد تؤدي إلى خسائر إذا عجزت هذه الدول على مواجهتها.
تتراوح مواقف الدول النامية من اتفاق مراكش بين التأييد والتحفظ والتردد ونظرا لأهمية هذا الاتفاق بسبب ما هو متوقع له من ثقل مسيطر في قضايا الاقتصاد العالمي عامة والتجارة الدولية على وجه الخصوص، فإن جميع هذه الدول ستتأثر به على درجات متفاوتة وبأشكال مختلفة، ويمكن تلخيص بعض أهم هذه الآثار على النحو التالي:
-فبتوقيع اتفاق مراكش فإن سلاح الحماية كما هو واضح قد تقلصت حدود استخدامه وتقلصت فاعليته. والأهم من ذلك هو الهدف البعيد المدى والمعلن لاتفاقية الغات والذي يمكن تلخيصه بالتحرير التدريجي للتجارة الدولية من القيود والحواجز التي تعيق حركتها أي الوصول إلى عالم بلا حدود من الناحية التجارية وفيما يتعلق باتفاق مراكش تحديدا، فإن تطبيقه يعني:
-إلغاء الحماية نهائيا على مدى السنوات العشر القادمة بالنسبة لقطاع المنسوجات والملابس وهو من القطاعات الهامة لمعظم الدول النامية.
-تخفيض مستوى الحماية بشكل ملحوظ بالنسبة لقطاع الزراعة على مدى السنوات القليلة القادمة، وهو أيضا من القطاعات الرئيسية في اقتصاديات غالبية الدول النامية.
-إلغاء الحماية نهائيا بالنسبة لـ 40% من السلع المصنعة، مع تخفيضها بنسبة 30% فيما يتعلق بالقسم الآخر أي الـ 60%.
والقضية التي تطرحها هذه الوقائع وبإلحاح على الدول النامية هي:
كيف ستستطيع هذه الدول رسم سياساتها التنموية وتطوير اقتصادياتها، خاصة ما يتعلق بالإنتاج الوطني، وهي مجردة من سلاح الحماية أو بمستوى متدن من الحماية ... ليس هناك من إجابة واحدة صالحة لكل الدول النامية، فالتعامل مع قضية بهذه الأهمية تختلف من دولة إلى أخرى حسب ظروفها وإمكاناتها.
-إن إلغاء أو تخفيض الدعم بالنسبة لبعض المنتوجات سيضعف القدرة التنافسية لهذه الدول في الأسواق العالمية وسيؤدي إلى ارتفاع كلف واردات الدول النامية من الدول