فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 298

الأخرى. مما يطرح مدى قدره هذه الدول على دفع الزيادات المحتملة في أسعار وارداتها.

-سيؤدي التحرير التدريجي لتجارة الخدمات إلى اشتداد المنافسة في سوق الخدمات العالمي، ونظرا لهشاشة وضعف قطاع الخدمات في الدول النامية خاصة (نشاط الخدمات المالية من مصارف، شركات تأمين ... وغيرها) فالتوقعات تشير إلى احتمال تأثر هذا القطاع سلبي نتيجة تحريره وفق نصوص الاتفاق.

-إن كثافة وحدة الضوابط التجارية المتعددة الأطراف وتوسع نطاقها كنتيجة لجولة أوروغواي قيدت استخدام بعض أدوات السياسة الاقتصادية الانتقائية التي كان لها دور رئيس في نجاح صادرات البلدان النامية، لم يعد ممكنا في ظل التحرير المتزايد في أسواق رأس المال الدولية. وعولمة الإنتاج من الشركات عابرة القوميات فرض تشريعات وقوانين على الشركات فيما يتعلق بأهداف السياسة الصناعية للبلد المضيف. وهنا نؤشر تعارضا مهما مع الدور المهم الذي مارسته الحكومات في معظم البلدان النامية، ولاسيما سياساتها الصناعية في تسريع التحول الهيكلي الاستراتيجي في الاقتصاد من خلال دعم قطاعات معينة حددت على أنها إستراتيجية لتملكها ميزة نسبية حركية محتملة مهمة وتتلقى بذلك دعما حكوميا.

-إن القضايا الجديدة التي طرحت في مفاوضات التجارة المتعددة الأطراف في مجال الخدمات وحقوق الملكية الفكرية، والاستثمار والتكنولوجيا، تعكس الإستراتيجية الجديدة. أي أن البلدان المتقدمة تشجع البلدان النامية على تبني أشكالا من استراتيجيات التنمية التي لا تنتج عن ظهور متحدين جدد لهيمنة الدول المتقدمة. في سبيل المثال تبحث هذه الدول عن تضمين ضوابط في اتفاقات التجارة المتعددة الأطراف التي تشجع الاستراتيجيات المستندة على التجارة بين الصناعات أو الاعتماد على التكنولوجيات المستوردة والاستثمار الأجنبي المباشر.

والهدف هو الإفراغ المسبق لاستراتيجيات التنمية الأكثر اعتمادا على الذات التي اتبعت من اليابان والتي نجم عنها ظهور شركات وطنية رائدة شكلت تحديا للشركات عابرة القوميات في أوروبا وأمريكا الشمالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت