أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر البيني في الاقتصاديات الأسيوية التسع (الصين، وهونك كونك، واندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وجمهورية كوريا، وسنغافورة، وتايوان وتايلند) إذ بلغت نسبته (37%) من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الكلي الداخل إلى هذه الاقتصاديات في عام 1994 (91. 3) مليار دولار مرتفعا عن مستواه البالغ (25%) في عام 1980 (9. 4 مليار دولار) [1] . ونستنتج كذلك بأنه من أهم القوى الدافعة للاستثمار دخل الإقليم هي العمليات الخاصة بإعادة الهيكلة الصناعية لذا فغن ما يقرب من (40%) من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في اقتصاديات آسيا النامية الرئيسية هي داخل الإقليم وهذه النسبة أكبر من التدفقات الآتية من أوروبا أو الولايات المتحدة أو اليابان. والواقع أن أربعة أخماس أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من بلدان الاقتصاديات المصنعة حديثا الأولى وآسيان -4 في عام 1992 توطنت في البلدان الأسيوية الأخرى، ولاسيما الأقل نموا منها. ومع ذلك فإن اتجاه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر داخل الإقليم ضمن شرق وجنوب- شرق آسيا تغير بشكل مهم منذ عام 1980. نحو أربعة أخماس تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة الإقليم قصدت الصين، إذ زادت حصتها من الصفر إلى (79%) من مجموع التدفقات إلى الإقليم ما بين عامي 1980 و 1993 في حين تناقص الاستثمار الأجنبي المباشر البيني للاقتصاديات المصنعة حديثا كنسبة من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر في آسيا من (53%) على 1% للمدة نفسها.
وحدث تطور مماثل في اسيان إذ هبطت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة فيها من (89%) في عام 1980 إلى (0. 3%) في عام 1993. وعلى الرغم من أن فيتنام هي قادم جديد كبلد مضيف فقد سجلت (30%) من الاستثمار الأجنبي المباشر الإقليمي لدول آسيان في عام 1993. لأن الاقتصاديات المصنعة حديثا استثمرت أربعة مرات أكثر من حجم استثمار آسيان -4 في فيتنام في عام 1993. البلد المستثمر الأكبر في فيتنام هو تايوان، يتبعه هونك كونك، واليابان وسنغافورة.
ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من الأقاليم بنسبة (10%) في عام 1996 (16 مليار دولار) وترأست هونك كونك القائمة، وقد سجل الإقليم (89%) من