فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 298

-زيادة القدرة لدول التكتل الاقتصادي لأمريكا الشمالية، على التعامل مع التكتلات الاقتصادية العملاقة الأخرى، وتحقيق ميزة تنافسية في مواجهة الصادرات من دول تلك التكتلات الأخرى، وزيادة القدرة التنافسية على الدخول إلى منطقة جنوب شرق آسيا بصفة خاصة والتي تشهد أعلى معدلات نمو في العالم.

-محاولة تعزيز موقف الولايات المتحدة الأمريكية في سعيها لقيادة الاقتصاد العالمي، وتنشيط التجارة العالمية ومحاربة انتشار الكساد الاقتصادي، ومواجهة سياسات الحماية التجارية في أوروبا وآسيا وبالتحديد اليابان [1] .

تشير الكثير من التوقعات والدراسات حول المزايا ومدى الاستفادة التي يمكن أن تعود من قيام التكتل الاقتصادي لأمريكا الشمالية، إلى أن هذه المزايا كثيرة، حيث يكفي القول إن إحدى الدراسات أشارت إلى أن هذا التكتل، سيؤدي إلى زيادة الرفاهية (الدخل) بين 2,2 - 6,1 مليار دولار في الولايات المتحدة و 1,6 - 5,8 مليار دولار في المكسيك، و2,8 مليار دولار في كندا [2] .

ثالثا: التكتل الاقتصادي الأسيوي:

في ظل تزايد معدلات النمو الاقتصادي في جنوب شرق آسيا وازدياد مساهماتها في التجارة الدولية، تعرف التكتلات في هذه القارة تطورا وتغيرا مستمرا، واهتماما كبيرا سواء من جانب اليابان أو من جانب النمور الأسيوية الصاعدة أو ما يسمى بالدول الصناعية الجديدة، ويهدف هذا الاتجاه في إقامة وتفضيل هذه التكتلات إلى رغبة الدول الأسيوية من حماية نفسها من التكتلات الأخرى وخاصة م ن التكتلات الأمريكية والأوروبية ومن التغيرات في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

والملاحظ هو أن إمكانيات هذه القارة قادرة على خلق تكتل اقتصادي يكن على قدم المساواة مع التكتل الاقتصادي الأوروبي والتكتل الاقتصادي الأمريكي.

بل وإذا نظرنا إلى القوة الاقتصادية المتنامية للصين، ويبدو أن المسألة تتوقف برمتها على تصحيح العلاقات وتصفية الخلافات التاريخية بين اليابان ودول جنوب

(1) عبد المطلب عبد الحميد: مرجع سابق ص 129.

(2) نفس المرجع ص 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت